الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حرف الثاء

جزء التالي صفحة
السابق

3491 - "ثلاثة إذا رأيتهن؛ فعند ذلك تقوم الساعة: خراب العامر؛ وعمارة الخراب ؛ وأن يكون المعروف منكرا؛ والمنكر معروفا؛ وأن يتمرس الرجل بالأمانة تمرس البعير بالشجرة"؛ ابن عساكر ؛ عن محمد بن عطية السعدي ؛ (ض) .

التالي السابق


(ثلاث إذا رأيتهن؛ فعند ذلك) ؛ أي: عند رؤيتهن؛ يعني: عقبها؛ على القرب منها؛ (تقوم الساعة) ؛ القيامة؛ ( خراب العامر؛ وعمارة [ ص: 315 ] الخراب) ؛ قال ابن قتيبة : أراد به نحوا مما يفعله الملوك من إخراب بناء جيد محكم؛ وإنتاج غيره في الموات؛ بغير علة؛ إلا إعطاء النفس الشهوة؛ ومتابعة الهوى؛ ( وأن يكون المعروف منكرا؛ والمنكر معروفا) ؛ أي: يكون ذلك دأب الناس؛ وديدنهم؛ فمن أمرهم بمعروف عدوا أمره به منكرا؛ وآذوه؛ ومقتوه؛ ومن نهاهم عن منكر فعلوه؛ عدوا نهيه عنه نهيا عن معروف فعلوه؛ فآذوه؛ ومقتوه؛ (وأن يتمرس الرجل) ؛ بمثناة تحتية؛ فمثناة فوقية؛ فميم؛ مفتوحات؛ فراء مشددة مفتوحة؛ فسين مهملة؛ ( بالأمانة) ؛ أي: يتلعب بها؛ (تمرس البعير بالشجرة) ؛ أي: يتلعب ويعبث بها؛ كما يعبث البعير بالشجرة؛ ويتحكك بها؛ و"التمرس": شدة الالتواء.

( ابن عساكر ) ؛ في التاريخ؛ (عن محمد بن عطية ) ؛ ابن عروة؛ ( السعدي ) ؛ صدوق؛ من الطبقة الثالثة؛ كلام المؤلف كالصريح في أنه صحابي؛ وهو غفلة عن قول التقريب وغيره: وهم من زعم أنه له صحبة؛ مات على رأس المائة؛ ورواه أيضا من هذا الوجه الطبراني ؛ قال الهيثمي : وفيه يحيى بن عبد الله النابلسي ؛ وهو ضعيف؛ فما أوهمه صنيع المصنف أن هذا لم يخرجه أحد من المشاهير؛ غير سديد.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث