الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
3745 - "حق الولد على الوالد أن يحسن اسمه؛ ويحسن أدبه" ؛ (هب)؛ عن ابن عباس ؛ (ض) .

التالي السابق


( حق الولد على الوالد أن يحسن اسمه ) ؛ فلا يسميه باسم مستكره؛ كـ "حرب"؛ و"مرة"؛ و"حزن"؛ قال صاحب القاموس: في سفر السعادة: أمر الأمة بتحسين الأسماء فيه تنبيه على أن الأفعال ينبغي أن تكون مناسبة للأسماء؛ لأنها قوالبها؛ دالة عليها؛ لا جرم اقتضت الحكمة الربانية أن يكون بينهما تناسب وارتباط؛ وتأثير الأسماء في المسميات؛ والمسميات في الأسماء؛ ظاهر بين؛ وإليه أشار القائل بقوله:


وقلما أبصرت عيناك ذا لقب إلا ومعناه إن فكرت في لقبه

(ويحسن أدبه) ؛ قال الماوردي : والتأديب يلزم من وجهين؛ أحدهما: ما لزم الوالد للولد في صغره؛ والثاني: ما لزم الإنسان في نفسه عند كبره؛ فالأول: يأخذ ولده بمبادئ الآداب ليأنس بها؛ وينشأ عليها؛ فيسهل عليه قبولها عند الكبر؛ قال الحكماء: بادروا بتأديب الأطفال قبل تراكم الاشتغال؛ وتفرق البال؛ والثاني: أدبان: أدب مواضعة واصطلاح؛ وأدب رياضة واصطلاح؛ قال: ولا يؤخذ تقليدا على ما استقر عليه اصطلاح العقلاء؛ والثاني: ما لا يجوز في العقل أن يكون بخلافه؛ وأمثلته كثيرة؛ وقال الغزالي : الصبي أمانة عند أبيه؛ وقلبه جوهرة نفيسة ساذجة خالية عن كل نقش وصورة؛ وهو قابل لكل نقش؛ ومائل إلى كل ما يمال به إليه؛ فإن عود الخير؛ وعلم؛ نشأ عليه؛ وشارك في ثوابه أبويه؛ وإن عود الشر وأهمل؛ شقي؛ وهلك؛ وكان الوزر في رقبة القيم به؛ والولي عليه.

(هب؛ عن ابن عباس ) ؛ قال: قالوا: يا رسول الله؛ قد علمنا حق الوالد على الولد؛ فما حق الولد على والده ؛ فذكره؛ وقضية تصرف المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه ساكتا عليه؛ والأمر بخلافه؛ بل قال: محمد بن الفضل بن عطية - أحد رواته - ضعيف بمرة؛ لا يحتج بما انفرد به؛ انتهى؛ وقال الذهبي : محمد هذا تركوه؛ واتهمه بعضهم؛ أي: بالوضع؛ وفيه أيضا محمد بن عيسى المدائني ؛ قال في الضعفاء: قال الدارقطني : ضعيف متروك؛ وقيل: كان مغفلا.




الخدمات العلمية