الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حرف الخاء

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

3970 - "خمس دعوات يستجاب لهن: دعوة المظلوم حتى ينتصر ؛ ودعوة الحاج حتى يصدر؛ ودعوة الغازي حتى يقفل؛ ودعوة المريض حتى يبرأ؛ ودعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب؛ وأسرع هذه الدعوات إجابة دعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب"؛ (هب)؛ عن ابن عباس ؛ (صح) .

التالي السابق


(خمس دعوات يستجاب لهن: دعوة المظلوم حتى) ؛ أي: إلى أن؛ (ينتصر ) ؛ أي: ينتقم ممن ظلمه بالقول؛ أو الفعل؛ ( ودعوة الحاج) ؛ حجا مبرورا؛ (حتى يصدر ) ؛ أي: يرجع إلى أهله؛ ( ودعوة الغازي) ؛ لإعلاء كلمة الله ؛ ابتغاء رضاه؛ لا طلبا للغنيمة؛ (حتى يقفل) ؛ أي: يعود من غزوه إلى وطنه؛ ( ودعوة المريض ) ؛ أي: مرضا لم يعص به؛ فيما يظهر؛ (حتى يبرأ) ؛ من علته؛ ( ودعوة الأخ لأخيه) ؛ في الإسلام ؛ وإن لم يكن أخاه في النسب؛ (بظهر الغيب) ؛ قال الطيبي : "حتى"؛ في القرائن الأربع بمعنى "إلى"؛ كقولك: "سرت حتى تغيب الشمس"؛ لأن ما بعد "حتى"؛ غير داخل فيما قبلها؛ فدعوة المظلوم مستجابة إلى أن ينتصر؛ وكذا الباقي؛ فإن قلت: هذا يوهم أن دعاء هؤلاء الأربعة لا يستجاب بعد ذلك؛ وكذا دعاء الغائب إلى أن يحضر؛ قلت: نعم؛ لكن الأسباب مختلفة؛ فيكون سبب الإجابة حينئذ أمرا آخر غير المذكورة؛ (وأسرع هذه الدعوات) ؛ أي: أقربها إجابة؛ (دعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب) ؛ لما فيها من الإخلاص؛ وعدم الشوب بالرياء؛ ونحوه.

(هب؛ عن ابن عباس ) ؛ وفيه زيد العمي ؛ قال الذهبي : ضعيف متماسك؛ ورواه عنه أيضا الحاكم ؛ ومن طريقه أورده البيهقي ؛ مصرحا؛ فكان عزوه إليه أولى.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث