الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
4129 - "الختان سنة للرجال؛ ومكرمة للنساء" ؛ (حم)؛ عن والد أبي المليح ؛ (طب)؛ عن شداد بن أوس ؛ وعن ابن عباس ؛ (ح) .

التالي السابق


( الختان سنة للرجال؛ ومكرمة للنساء ) ؛ أخذ بظاهره أبو حنيفة ومالك ؛ فقالا: هو سنة مطلقا؛ وقال أحمد : واجب على الذكر؛ سنة للأنثى؛ وأوجبه الشافعي في الذكور؛ والإناث؛ وأول الخبر بأن المراد بالسنة الطريقة؛ لا ضد الواجب؛ ووقت وجوبه بعد البلوغ؛ قال الإمام الرازي : إن الحشفة قوية الحس؛ فما دامت مستورة بالقلفة تقوى اللذة عند المباشرة؛ وإذا قطعت صلبت الحشفة؛ فضعفت اللذة؛ وهو اللائق بشرعنا؛ تقليلا للذة؛ لا قطعا لها؛ توسيطا بين الإفراط؛ والتفريط.

(فائدة) :

قال السهيلي : أول امرأة خفضت من النساء وثقبت آذانها وجرت ذيلها: هاجر ؛ وذلك أن سارة غضبت عليها؛ فحلفت أن تقطع ثلاثة أعضاء؛ فأمرها إبراهيم - عليه السلام - أن تبر قسمها بثقب أذنيها؛ وخفاضها؛ فصارت سنة في النساء؛ كذا في الروض عن نوادر أبي زيد .

(حم) ؛ من حديث الحجاج بن أرطاة ؛ (عن والد أبي المليح ) ؛ قال الذهبي : وحجاج ضعيف لا يحتج به؛ (طب؛ عن شداد بن أوس ؛ وابن عباس ) ؛ رمز المصنف لحسنه؛ قال البيهقي : ضعيف؛ منقطع؛ وأقره الذهبي ؛ وقال الحافظ العراقي : في سنده ضعيف؛ وقال ابن حجر : فيه الحجاج بن أرطاة ؛ مدلس؛ وقد اضطرب فيه قتادة ؛ وقال أبو حاتم : هذا خطأ من حجاج ؛ أو الراوي.




الخدمات العلمية