الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تتمة مسند أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه وأرضاه

11340 5113 - (11749) - (3\79) عن أبي سعيد الخدري، قال: أقبلنا في جيش من المدينة، قبل هذا المشرق، قال: فكان في الجيش عبد الله بن صياد، وكان لا يسايره أحد، ولا يرافقه، ولا يؤاكله، ولا يشاربه، ويسمونه: الدجال، فبينا أنا ذات يوم نازل في منزل لي، إذ رآني عبد الله بن صياد جالسا، فجاء حتى جلس إلي، فقال: يا أبا سعيد! ألا ترى إلى ما يصنع بي الناس، لا يسايرني أحد، ولا يرافقني أحد، ولا يشاربني أحد، ولا يؤاكلني أحد، ويدعوني الدجال، وقد علمت أنت يا أبا سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الدجال لا يدخل المدينة " ، وإني ولدت بالمدينة، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الدجال لا يولد له " ، وقد ولد لي، فوالله! لقد هممت مما يصنع بي هؤلاء الناس أن آخذ حبلا، فأخلو، فأجعله في عنقي، فأختنق، فأستريح من هؤلاء الناس، والله! ما أنا

[ ص: 37 ] بالدجال، ولكن والله! لو شئت، لأخبرتك باسمه، واسم أبيه، واسم أمه، واسم القرية التي يخرج منها.


التالي السابق


* قوله : " فكان في الجيش عبد الله بن صياد " : وفي بعض النسخ: عبد الله بن الصائد.

وبالجملة فهذا الحديث يدل على أن اسمه كان عبد الله، وقد جاء ما يدل على أن اسمه كان صافيا، فيحتمل أن يقال: إطلاق عبد الله عليه بالمعنى الإضافي، أو أن الصافي كان لقبه، والله تعالى أعلم.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث