الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسند أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه

11535 5170 - (11946) - (3\99) عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على جميع نسائه بغسل واحد.

التالي السابق


* قوله : " كان يطوف " : أي: يدور، وهو كناية عن الجماع.

في " على جميع نسائه " : في رواية: " وهن تسع " ، وفي أخرى: " إحدى عشرة " ، فقيل: محمل الأولى الزوجات، ومحمل الثانية الحلائل، فضم إليهن مارية وريحانة.

[ ص: 71 ] * " بغسل واحد " : أي: يجامعهن ملتبسا ومصحوبا بنية غسل واحد، وتقديره: وإلا فالغسل بعد الفراغ عن جماعهن، وهذا لا ينافي الوضوء بين ذلك، فلا يعارض حديث أبي سعيد فيمن يعود أنه يتوضأ، على أن الوضوء ندب، فيمكن تركه أحيانا لبيان الجواز.

قيل: يحتمل أن يكون هذا عند قدومه من سفر، أو عند تمام الدور عليهن وابتداء دور آخر، أو يكون ذلك عن إذن صاحبة النوبة، أو يكون ذلك مخصوصا به، وإلا فوطء المرأة في نوبة ضرتها ممنوع منه، ومال قوم إلى عدم وجوب القسم عليه صلى الله عليه وسلم، وكان يقسم تبرعا.

ثم قيل: حكاية مثل هذه الأحوال منه صلى الله عليه وسلم لا يعد من الغيبة، لا في حقه، ولا في حقهن، وإن كانت حكايتها من غيره إذا لم يرض به يكون غيبة، ذلك لأنها أحكام تجب تبليغهـا للتأسي به فيها، وقد ثبت الإذن في حكايتها.

قلت: بل سوق الحديث لبيان كماله، وذكر ما يصلح علامة لنبوته، فكيف يتوهم فيه أنه غيبة؟! والله تعالى أعلم.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث