الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسند أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه

12205 5600 - (12616) - (3\159) عن إسماعيل، حدثني عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب: أنه سمع أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة: " التمس لنا غلاما من غلمانكم يخدمني " ، فخرج بي أبو طلحة يردفني وراءه، وكنت أخدم النبي صلى الله عليه وسلم كلما نزل، فكنت أسمعه يكثر أن يقول: " اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وضلع الدين، وغلبة الرجال " .

فلم أزل أخدمه حتى أقبلنا من خيبر، وأقبل بصفية بنت حيي قد حازها، فكنت أراه يحوي وراءه بعباءة أو بكساء، ثم يردفها وراءه، حتى إذا كنا بالصهباء، صنع حيسا في نطع، ثم أرسلني فدعوت رجالا فأكلوا، فكان ذلك بناءه بها.

ثم أقبل، حتى إذا بدا له أحد، قال: " هذا جبل يحبنا ونحبه " ، فلما أشرف على المدينة، قال: " اللهم إني أحرم ما بين جبليها، كما حرم إبراهيم مكة، اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم " .


التالي السابق


* قوله : " يخدمني " : كيضرب، وينصر.

* " يردفني " : من أردف.

* " وضلع الدين " : - بفتحتين - ; أي: ثقله، والرواية في الدين هو فتح الدال، والكسر ممكن عقلا; أي: أن يثقل علي الدين الإلهي حتى يؤدي ذاك إلى تركه - نعوذ بالله منه - .

[ ص: 312 ] * " قد حازها " : - بالحاء المهملة والزاي المعجمة - ; أي: اختارها من الغنيمة.

* " يحوي " : - بتشديد الواو - ; أي: يجعل لها حوية، وهي كساء محشوة تدار حول الراكب.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث