الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسند أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه

12293 5638 - (12704) - (3\167) عن أنس بن مالك: أن الربيع بنت النضر عمة أنس بن مالك كسرت ثنية جارية، فعرضوا عليهم الأرش، فأبوا، وطلبوا العفو، فأبوا، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم " ، فأمر بالقصاص، فجاء أخوها أنس بن النضر، عم أنس بن مالك، فقال: يا رسول الله! أتكسر ثنية الربيع؟ لا والذي بعثك بالحق! لا تكسر ثنيتها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا أنس! كتاب الله القصاص " . قال فعفا القوم. قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن من عباد الله، من لو أقسم على الله لأبره " .

التالي السابق


* قوله : " فعرضوا " : أي: أهل الربيع.

* " عليهم " : أي: على أهل الجارية.

* " الأرش " : - بالفتح - ; أي: الدية.

* " فأبوا " : أي: أهل الجارية ما قبلوا الدية، ولا العفو من غير مال.

* " لا والذي بعثك! لا تكسر " : لم يقل إنكارا للحكم، بل إخبارا بعدم الوقوع.

[ ص: 333 ] * " كتاب الله " : أي: حكم الله المكتوب في كتابه المنزل " القصاص " ، فلابد من إجرائه، فما هذا القول منك؟

* " فعفا القوم " : أي: أهل [الجارية].

* " على الله " : أي: معتمدا عليه; كما فعله أنس بن النضر.

* " لأبره " : كما أبر أنسا .

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث