الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسند أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه

12885 5757 - (13298) - (3\220) عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أمام الدجال سنين خداعة، يكذب فيها الصادق، ويصدق فيها الكاذب، ويخون فيها الأمين، ويؤتمن فيها الخائن، ويتكلم فيها الرويبضة " . قيل: وما الرويبضة؟ قال: " الفويسق يتكلم في أمر العامة " .

التالي السابق


* قوله : " سنين " : جمع سنة.

* " خداعة " : - بتشديد الدال للمبالغة - ، قيل: أي: يكثر فيها الأمطار، ويقل الريع، فذلك خداعها; لأنها تطمعهم بالخير، ثم تخلف، وقيل: الخداعة: القليلة المطر، من خدع الريق: إذا جف.

* " يكذب " : - بالتشديد - ، وكذا " يصدق " ، وكذا " يخون " ; أي: ينسب إلى الخيانة.

* " الرويبضة " : بالتصغير.

* " الفويسق " : بالتصغير، وكأنه أشار بالتصغير إلى حقارته من حيث الدنيا، كما أشار بالفسق إلى قلة دينه; أي: قليل الدين، دني الحال، لا يستحق التقدم لدينه ولا لدنياه; أي: يصير الرؤساء من لا يستحق الرئاسة بوجه، وقد سبق في مسند أبي هريرة تفسير الرويبضة بالسفيه، وفي رواية ابن ماجه في حديث أبي هريرة : " الرجل التافه " ; أي: الحقير اليسير; أي: قليل الدين قليل العلم، وقد سبق الحديث في مسند أبي هريرة في قرب نصف المسند من هذه الحاشية.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث