الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسند أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

13147 5804 - (13559) - (2\243 - 244) عن أنس بن مالك، قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حليق النصراني ليبعث إليه بأثواب إلى الميسرة، فأتيته، فقلت: بعثني إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم لتبعث إليه بأثواب إلى الميسرة، فقال: وما الميسرة؟ ومتى الميسرة؟ والله ما لمحمد ثاغية ولا راغية. فرجعت فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رآني قال: " كذب عدو الله، أنا خير من بايع، لأن يلبس أحدكم ثوبا من رقاع شتى، خير له من أن يأخذ بأمانته - أو في أمانته - ما ليس عنده " .

قال أبو عبد الرحمن: وجدت هذا الحديث في كتاب أبي بخط يده.

التالي السابق


* قوله : " إلى حليق النصراني " : ضبط بالتصغير.

* " إلى الميسرة " : ظاهره عدم تعين الأجل، فهذا يدل على عدم اشتراط التعين، إلا أن المشهور عند أهل العلم اشتراطه، فيحتمل أن يكون وقت الميسرة متعينا، وقول عدو الله: متى الميسرة؟ يكون على وجه التعنت والتكذيب.

* " والله ما لمحمد ثاغية " : - بمثلثة وغين معجمة - ; أي: شاة، من الثغاء، وهو صوت الشاة.

* " ولا راغية " : - براء مهملة وغين معجمة - ; أي: بعير، من الرغاء، وهو صوت البعير; أي: ليس له مال أصلا، لا شاة ولا بعير حتى يتوقع له اليسار، فمن أين يجيء له اليسار حتى أعتمد عليه في البيع معه؟

[ ص: 422 ] * " الصحاح " : يقال: " ما له ثاغية ولا راغية " ، و " الثاغية " : الشاة، و " الراغية " : البعير.

* " ما ليس عنده " : أي: ما ليس ثمنه عنده، والله تعالى أعلم.

* * *

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث