الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسند جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما

13793 5921 - (14205) - (3\300) ، عن جابر، قال: صرع النبي صلى الله عليه وسلم من فرس على جذع نخلة، فانفكت قدمه، فدخلنا عليه نعوده، فوجدناه يصلي، فصلينا بصلاته، ونحن قيام، فلما صلى، قال: " إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإن صلى قائما، فصلوا، وإن صلى جالسا، فصلوا جلوسا، ولا تقوموا وهو جالس كما يفعل أهل فارس بعظمائها " .

التالي السابق


* قوله : " صرع " : على بناء المفعول.

* " إنما جعل الإمام ليؤتم به " : فيه أن جلوس المأموم عند جلوس الإمام من جملة الائتمام، ولذلك قال: " فإن صلى قائما " بالفاء؟ للتنبيه على أنه تفصيل للائتمام، ولا يخفى أن الائتمام حكم باق غير منسوخ، فهذا يؤيد القول ببقاء حكم الجلوس عند جلوس الإمام، وكذا يؤيده قوله: " كما يفعل أهل فارس " ; ففيه بيان أن القيام عند جلوس الإمام يشبه صنيع أهل فارس; أي: يشبه تعظيم غير الله تعالى فيما هو موضوع لتعظيمه، ولا يخفى أن هذه العلة باقية، فينبغي بقاء حكمها، وقد قال بظاهر الحديث أحمد، والجمهور على خلافه، والله تعالى أعلم.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث