الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( قال الشافعي ) : وإذا صلوا رجالا وركبانا في شدة الخوف لم يتقدموا فإن احتاجوا إلى التقدم لخوف تقدموا ركبانا ومشاة ، وكانوا في صلاتهم بحالهم ، وإن تقدموا بلا حاجة ، ولا خوف فكان كتقدم المصلي إلى موضع قريب يصلي فيه فهم على صلاتهم ، وإن كان إلى موضع بعيد ابتدءوا الصلاة ، وكان هذا كالإفساد للصلاة ، وهكذا إذا احتاجوا إلى ركوب ركبوا ، وهم في الصلاة فإن لم يحتاجوا إليه وركبوا ابتدءوا الصلاة ، ولو كانوا ركبانا فنزلوا من غير حاجة ليصلوا بالأرض لم تفسد صلاتهم لأن النزول عمل خفيف ، وصلاتهم بالأرض أحب إلي من صلاتهم ركبانا ( قال الشافعي ) وإذا كانت الجماعة كامنة للعدو أو متوارية عنه بشيء ما كان خندقا أو بناء أو سواد ليل فخافوا إن قاموا للصلاة رآهم العدو ، فإن كانوا جماعة ممتنعين ، لم يكن لهم أن يصلوا إلا قياما كيف أمكنتهم الصلاة فإن صلوا جلوسا فقد أساءوا ، وعليهم إعادة الصلاة ، وإن لم يكن بهم منعة ، وكانوا يخافون إن قاموا أن يروا ، فيصطلحوا صلوا قعودا ، وكانت عليهم إعادة الصلاة ، والله تعالى أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية