الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المرتد عن الإسلام

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( قال ) : وإن أعتق في ردته أحدا من رقيقه فالعتق موقوف ويستغل العبد ، ويوقف عليه فإن مات فهو رقيق ، وغلته مع عنقه فيء ، وإن رجع تائبا فهو حر ، وله ما غل بعد العتق ( قال ) : وإن أقر في ردته بشيء من ماله فهو كما وصفت في العتق ، وكذلك لو تصدق ( قال ) : وإن ، وهب فلا تجوز الهبة لأنها لا تجوز إلا مقبوضة ( قال الشافعي ) : فإن قال قائل : ما الفرق بينه وبين المحجور عليه في ماله يعتق فيبطل عتقه ويتصدق فتبطل صدقته ، ولا يلزمه ذلك إذا خرج من الولاية ؟ الفرق بينهما أن الله تبارك وتعالى يقول { ، وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم } فكان قضاء الله عز وجل أن تحبس عنهم أموالهم حتى يبلغوا ويؤنس منهم رشد فكانت في ذلك دلالة على أن لا أمر لهم ، وأنها محبوسة برحمة الله لصلاحهم في حياتهم ، ولم يسلطوا على إتلافها فيما لا يلزمهم ولا يصلح معايشهم فبطل ما أتلفوا في هذا الوجه لأنه لا يلزمهم عتق ولا صدقة ، ولم يحبس مال المرتد بنظر ماله ولا بأنه له وإن كان مشركا ، ولو كان يجوز أن يترك على شركه لجاز أمره في ماله ، لأنا لا نلي على المشركين أموالهم فأجزنا عليه ما صنع فيه إن رجع إلى الإسلام ، وإن لم يرجع حتى يموت أو يقتل كان لنا بموته قبل أن يرجع ما في أيدينا من ماله فيئا ، فإن قيل أو ليس ماله على حاله ؟ قيل : بل ماله على شرط .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث