الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الصنف الأول الفقراء

وأراد به السعي في الاكتساب وقال عمر رضي الله عنه : كسب في شبهة خير من مسألة وإن كان مكتفيا بنفقة أبيه أو من تجب عليه نفقته ، فهذا أهون من الكسب ، فليس بفقير .

[ ص: 139 ]

التالي السابق


[ ص: 139 ] قال المصنف: (وأراد به السعي في الاكتساب) مع القدرة، (وقال عمر رضي الله عنه: كسب في شبهة خير من مسألة) قال الشهاب القليوبي في البدور المنورة: اكتسب ولو من شبهة، ولا تكن هولة على الناس. هو من كلام مالك. اهـ .

وكأنه أراد به الإمام المشهور، هذا هو المفهوم عند الإطلاق، ويحتمل أن يكون مالك بن دينار، والله أعلم .

(وإن كان مكتفيا بنفقة أبيه أو من تجب عليه نفقته، فهذا أهون من الكسب، فليس بفقير) قال في الروضة: المكتفي بنفقة أبيه وغيره ممن تلزمه نفقته، والفقيرة التي ينفق عليها زوج غني؛ هل يعطيان من سهم الفقراء؟ يبنى على مسألة، وهي لو أوصى أو وقف على فقراء أقاربه فكانا في أقاربه، هل يستحقان سهما من الوقف والوصية؟ فيه أربعة أوجه، أصحها: لا، قاله أبو زيد والحضرمي، وصححه الشيخ أبو علي وغيره، والثاني: نعم؛ قاله ابن الحداد، والثالث: يستحق القريب دون الزوجة لا تستحق عوضها، وتستقر في ذمة الزوج، قاله الأودني، والرابع: عكسه، ففي مسألة الزكاة إن قلنا: لا حق لهما في الوقف والوصية، فالزكاة أولى، وإلا فيعطيان على الأصح، وقيل: لا يعطيان .



(فصل)

إن كان عليه دين فيمكن أن يقال: القدر الذي يؤدى به الدين لا عبرة به في منع الاستحقاق، وفي فتاوى صاحب التهذيب: أنه لا يعطى سهم الفقراء حتى يصرف ما عنده إلى الدين، قال: ويجوز أخذ الزكاة لمن ماله على مسافة القصر إلى أن يصل إلى ماله، ولو كان له دين مؤجل فله أخذ كفايته إلى حلول الأجل، وقد تردد الناظر في اشتراط مسافة القصر .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث