الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الاجتماع والاستلقاء والأكل وإعطاء السائل في المسجد

[ ص: 394 ] فصل ( في الاجتماع والاستلقاء والأكل وإعطاء السائل في المسجد ) .

ولا يجوز دخول مسجد للأكل ونحوه ذكره ابن تميم وابن حمدان رحمهما الله قال أحمد رضي الله عنه مسجد النبي صلى الله عليه وسلم لا ينشد فيه شعر ولا يمر فيه بلحم . وذكر في الشرح ، والرعاية وغيرهما أن للمعتكف الأكل في المسجد وغسل يده في طست .

وذكر في الشرح في آخر باب الأذان أنه لا بأس بالاجتماع في المسجد ، والأكل فيه ، والاستلقاء فيه قال بعض أصحابنا يكره السؤال ، والتصدق في المساجد ومرادهم ، والله أعلم التصدق على السؤال لا مطلقا وقطع به ابن عقيل وأكثرهم لم يذكر الكراهة وقد نص أحمد رحمه الله على أن من سأل قبل خطبة الجمعة ثم جلس لها تجوز الصدقة عليه وكذلك إن تصدق على من لم يسأل أو سأل الخاطب الصدقة على إنسان جاز .

وروى البيهقي في المناقب عن علي بن محمد بن بدر قال صليت يوم الجمعة فإذا أحمد بن حنبل يقرب مني فقام سائل فسأل فأعطاه أحمد قطعة فلما فرغوا من الصلاة قام رجل إلى ذلك السائل فقال أعطني تلك القطعة فأبى فقال أعطني وأعطيك درهما فلم يفعل فما زال يزيده حتى بلغ خمسين درهما فقال لا أفعل فإني أرجو من بركة هذه القطعة ما ترجوه أنت وقال أبو مطيع البلخي الحنفي لا يحل للرجل أن يعطي سؤال المسجد .

قال خلف بن أيوب لو كنت قاضيا لم أقبل شهادة من تصدق عليه واختار صاحب المحيط منهم أنه إن سأل لأمر لا بد منه ولا ضرر فلا بأس بذلك ولا كرها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث