الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 231 ] ثم دخلت سنة ست وأربعين وثلاثمائة

فيها كانت فتنة بين أهل الكرخ وأهل السنة في المذهب ، بسبب السب ، فقتل من الفريقين خلق كثير .

وفيها نقص البحر ثمانين ذراعا ، ويقال : باعا . فبدت فيه جبال وجزائر لم تكن ترى قبل ذلك .

وفيها كانت بالعراق وبلاد الري والجبل وقم ونحوها زلازل كثيرة مستمرة ، نحو أربعين يوما ، تسكن ثم تعود ، فتهدمت بسبب ذلك أبنية كثيرة ، وغارت مياه كثيرة ، ومات خلق كثير ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .

وفيها تجهز معز الدولة بن بويه لقتال ناصر الدولة بن حمدان الذي بالموصل ، فراسله ناصر الدولة ، والتزم له بأموال يحملها إليه كل سنة ، ثم إنه منع حمل ما اشترط على نفسه ، فقصده معز الدولة في السنة الآتية كما سيأتي .

وفيها في تشرين منها كثرت في الناس أوجاع في الحلق ، والماشرا ، وكثر موت الفجأة ، حتى إن لصا نقب دارا ليدخلها ، فمات وهو في النقب ، ولبس [ ص: 232 ] القاضي خلعة القضاء ; ليخرج للحكم بين الناس ، فلبس إحدى خفيه ، فمات قبل أن يلبس الأخرى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث