الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وممن توفي فيها من الأعيان :

رجاء بن عيسى بن محمد ، أبو العباس الأنصناوي

نسبة إلى قرية من قرى مصر ، يقال لها : أنصنا . قدم بغداد فحدث بها ، وسمع منه الحفاظ ، وكان ثقة ، فقيها مالكيا ، عدلا مقبولا عند الحكام ، مرضيا ، فرضيا . ثم عاد إلى بلده ، وتوفي في هذه السنة وقد جاوز الثمانين ، رحمه الله تعالى .

عبد الله بن محمد بن أبي علان ، أبو أحمد قاضي الأهواز ، كان ذا يسرة كثيرة ، وله مصنفات ، منها كتاب في معجزات النبي صلى الله عليه وسلم ، جمع فيه ألف معجزة ، وكان من كبار شيوخ المعتزلة ، توفي في هذه السنة عن تسع وثمانين سنة .

علي بن نصر ، أبو الحسن ، مهذب الدولة

صاحب بلاد البطيحة ، كانت له مكارم كثيرة ، وكان الناس يلجئون إليه في الشدائد ، فيؤويهم ويحسن إليهم ، ومن أكبر مناقبه في ذلك إحسانه إلى أمير المؤمنين القادر بالله حين استجار به ، ونزل عنده بالبطائح فارا من الطائع لله فآواه وأحسن إليه ، وكان في خدمته حتى ولي إمرة المؤمنين ، فكانت له بها عنده اليد البيضاء وقد ولي البطائح ثنتين وثلاثين سنة وشهورا ، وتوفي في هذا العام عن ثنتين وسبعين سنة ، وكان سبب موته أنه افتصد فانتفخ زراعه حتى مات ، رحمه الله تعالى .

عبد الغني بن سعيد بن علي بن سعيد بن بشر بن مروان بن عبد العزيز ، أبو محمد الأزدي

المصري الحافظ ، كان عالما بالحديث وفنونه ، وله فيه المصنفات الكثيرة الشهيرة .

قال أبو عبد الله الصوري الحافظ : ما رأت عيناي مثله في معناه . وقال الدارقطني : ما رأيت بمصر مثل شاب يقال له : عبد الغني ، كأنه شعلة نار . وجعل يفخم أمره ويرفع ذكره .

وقد صنف الحافظ عبد الغني هذا كتابا فيه أوهام الحاكم ، فلما وقف عليه الحاكم جعل يقرؤه على الناس ، ويعترف لعبد الغني بالفضل ، ويشكره على ذلك ، ويرجع إلى ما أصاب فيه من الرد عليه ، رحمهما الله . ولد الحافظ عبد الغني لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة ثنتين وثلاثين وثلاثمائة ، وتوفي في صفر من هذه السنة ، رحمه الله تعالى .

محمد بن أمير المؤمنين القادر بالله ويكنى بأبي الفضل

كان أبوه قد جعله ولي عهده من بعده ، وضربت السكة باسمه ، وخطب له الخطباء على المنابر ، ولقب بالغالب بالله ، فلم يقدر ذلك . وتوفي في هذه السنة عن سبع وعشرين سنة .

محمد بن إبراهيم بن محمد بن يزيد ، أبو الفتح البزاز الطرسوسي

ويعرف بابن البصري ، سمع الكثير عن المشايخ ، وسمع منه الصوري ببيت المقدس حين أقام به ، وكان ثقة مأمونا ، رحمه الله تعالى ورحمنا أجمعين بمنه وكرمه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث