الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 599 ] وممن توفي فيها من الأعيان :

الحسن بن الفضل بن سهلان ، أبو محمد الرامهرمزي

وزير سلطان الدولة ، وهو الذي بنى سور الحائر عند مشهد الحسين ، قتل في شعبان من هذه السنة .

الحسين بن محمد بن عبد الله ، أبو عبد الله الكشفلي الطبري

الفقيه الشافعي ، تفقه على أبي القاسم الداركي ، وكان فهما فاضلا صالحا زاهدا ، وهو الذي درس بعد الشيخ أبي حامد الإسفراييني في مسجده ، مسجد عبد الله بن المبارك في قطيعة الربيع ، وكان الطلبة عنده مكرمين ، اشتكى بعضهم إليه حاجة ، وأنه قد تأخرت عنه نفقته التي ترد إليه من أبيه ، فأخذه بيده ، وذهب إلى بعض التجار بقطيعة الربيع ، فاستقرض له منه خمسين دينارا ، فقال التاجر : حتى تأكل شيئا . ومد سماطا ، فأكلوا ، ثم قال : يا جارية هاتي المال . فأحضرت شيئا من المال ، فوزن منه خمسين دينارا ، ودفعها إلى الشيخ ، فلما قاما إذا بوجه ذلك الفقيه قد تغير . فقال له الكشفلي : ما لك ؟ فقال : يا سيدي ، قد سكن قلبي حب هذه الجارية . فرجع به إلى التاجر ، فقال : قد وقعنا في فتنة أخرى . قال : وما هي ؟ فقال : إن الفقيه قد هوى الجارية . فأمر التاجر أن تخرج ، [ ص: 600 ] فسلمها إليه ، وقال : ربما يكون قد وقع في قلبها منه مثل الذي قد وقع في قلبه منها . فلما كان عن قريب قدمت على الفقيه النفقة من أبيه ستمائة دينار ، فوفى التاجر ما كان له عليه من ثمن الجارية والقرض ، وذلك بسفارة الشيخ . وكانت وفاته في ربيع الآخر من هذه السنة ، ودفن بمقبرة باب حرب .

علي بن عبد الله بن جهضم ، أبو الحسن الصوفي المكي

صاحب " بهجة الأسرار " ، كان شيخ الصوفية بمكة ، وبها توفي .

قال ابن الجوزي : وقد ذكروا أنه كان كذابا ، ويقال : إنه الذي وضع حديث صلاة الرغائب .

القاسم بن جعفر بن عبد الواحد ، أبو عمر الهاشمي البصري

قاضي البصرة ، سمع الكثير ، وكان ثقة أمينا ، وهو راوي سنن أبي داود ، عن أبي علي اللؤلؤي . توفي في هذه السنة ، وقد جاوز التسعين ، رحمه الله تعالى .

محمد بن أحمد بن الحسن بن يحيى بن عبد الجبار ، أبو الفرج القاضي الشافعي

ويعرف بابن سميكة ، روى عن النجاد وغيره ، وكان ثقة ، توفي في ربيع الأول منها ، ودفن بمقبرة باب حرب .

[ ص: 601 ] محمد بن أحمد ، أبو جعفر النسفي ، عالم الحنفية في زمانه ، وله طريقة في الخلاف ، وكان فقيرا متزهدا ، بات ليلة قلقا لما عنده من الفقر والحاجة ، فعرض له فكر في فرع من الفروع كان أشكل عليه ، فانفتح له ، فقام يرقص ويقول : أين الملوك وأبناء الملوك ؟ فسألته امرأته عن خبره ، فأعلمها بما حصل له ، فتعجبت من شأنه ، رحمه الله . وكانت وفاته في شعبان من هذه السنة .

هلال بن محمد بن جعفر بن سعدان ، أبو الفتح الحفار

سمع إسماعيل الصفار والنجاد وابن السماك وابن الصواف ، وكان ثقة . توفي في صفر من هذه السنة عن اثنتين وتسعين سنة ، رحمه الله وإيانا بمنه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث