الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

الثالثة : وهب مريض عبدا يساوي ألفا لمريض ، وأقبضه إياه ، فوهبه الموهوب للواهب ، وأقبضه إياه ، وماتا ، وخلف الواهب الأول ألف درهم سوى العبد ، فنقول : نقدر الهبة الأولى شيئا ، وبطلت الهبة في عبد إلا شيئا ، ورجع للواهب ثلث شيء بالهبة الثانية ، فبقي معه عبد إلا ثلثي شيء ، ومعه ألف هي مثل قيمة العبد ، فنقول : كان معه في التقدير عبدان إلا ثلثي شيء يعدل [ ص: 210 ] شيئين ، فتجبر ، وتقابل يكون عبدان يعدلان شيئين وثلثي شيء ، تبسطهما أثلاثا ، وتقلب الاسم فيكون العبد ثمانية ، والشيء ستة ، وهي ثلاثة أرباع الثمانية ، فتصح هبة الأول في ثلاثة أرباع العبد ، وتبطل في ربعه ، ويرجع إليه بهبة الثاني ربعه ، ومعه من التركة مثل قيمة العبد ، فقد حصل منه عبد ، ونصف ، ضعف ما وهب .

طريقة السهام : وهي التي تقدمت للتونسي ، تأخذ عددا له ثلث ولثلثه ثلث ، وأقله تسعة ، وقد علمت أنه يرجع إليه ثلث ما تصح هبته فيه ، وهي سهم من الثلاثة ، وهو واحد ، وذلك سهم الدور ، فتسقطه من التسعة تبقى ثمانية ، وهي سهام العبد ، ثم خذ الثلاثة التي عزلتها للهبة فزد عليها مثلها ; لأن التركة مثل قيمة العبد ، فتكون ستة نسبتها للثمانية ثلاثة أرباعها ، فتصح الهبة في ثلاثة أرباع العبد .

وبيانه : أنا عزلنا من العبد ثلثه ، ونزيد بسبب التركة ثلاثة أخرى ، فإن التركة مثل العبد ، فاجتمع ستة أسهم ، فنبسطها لعدد سهام العبد ، وهي ثمانية فتقع ثلاثة أرباع العبد .

طريقة الدينار والدرهم : تجعل العبد دينارا ودرهما وتجبر الهبة في درهم منه يبقى معه من العبد دينار يرجع إليه من الهبة الثانية ثلث درهم ، ومعه من الدراهم مثل قيمة العبد ، فيجتمع معه ديناران ودرهم ، تبسطها أثلاثا يكون الدينار ستة والدرهم اثنين ، فتقلب الاسم ، فيكون الدينار اثنين ، والدرهم ستة ، ومجموعهما ثمانية والستة ثلاثة أرباعها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث