الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

فرع

قال : ولا يتحدث بالعجمة في المسجد ، لما قيل : إنها خب ، ولا يرقد شاب في المسجد ، ومن له بيت ، وأهل الصفة لم يكن لهم بيوت .

قال ابن حبيب لا بأس بالقايلة في المسجد ، والاستلقاء فيه ، والنوم للحاضر المقيم ، ولا يتخذه سكنا إلا رجل تبتل للعبادة ، وقيام الليل إذا كان وضوءه ، ومعاشه في غير المسجد ، وكره مالك أن يتخذ الرجل فراشا في المسجد ، ويجلس عليه [ ص: 348 ] والوسادة يتكئ عليها ، وقال : ليس من عمل الناس ، ورخص في المصليات ، [ ونحوها من النخاخ ، وحصر الجريد ، وكانت إلا ما تعلق في المسجد على عهد النبي عليه السلام لأضياف النبي عليه السلام ، والمساكين يأكلون منها ، ويجعل في المساجد الماء العذب للشرب ، وكان في مسجد النبي عليه السلام ] ، ويكره قتل القفلة ودفنها في المسجد ، ولا يقتلها بين النعلين ، ولا يطرحها من ثوبه في المسجد ، وكذلك البرغوث وهو أخف ، قال مالك : وليصرها حتى يقتلها خارج المسجد .

وقال عليه السلام : " البصاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها " . قال مالك : لا يبصق على حصير المسجد ، ويدلكه برجله ، ولا بأس أن يبصق تحت الحصير ، فإن كان المسجد محصبا فلا بأس أن يحفر للبصاق ويدفنه ، قال ابن القاسم : فإن لم يكن فيه حصباء يمكنه أن يدفنه فيه فلا يبصق ، قال مالك : لا يتنخم تحت النعل إلا أن لا يصل إلى التنخم تحت الحصير ، قال محمد بن أبي مسلمة : لم يزل الناس يتنخمون في المسجد ، ويبصقون فيه قبل أن يحصب ، وبعدما حصب ، وأول من حصب عمر بن الخطاب ، قال مالك : وينهى السؤال عن السؤال في المسجد ، والصدقة في المسجد غير محرمة ، وكره مالك جلوس الناس يوم عرفة في المساجد للدعاء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث