الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب واضرب لهم مثلا أصحاب القرية

التالي السابق


أي: هذا باب يذكر فيه قوله تعالى: واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون

قوله: واضرب لهم مثلا ؛أي: لأجلهم، وقيل: واضرب لأجل نفسك أصحاب القرية مثلا. وحاصل المعنى: اذكر لهم قصة عجيبة، يعني قصة أصحاب القرية وهي أنطاكية " إذ جاءها المرسلون "، أي: رسل عيسى. وكلمة " إذ " بدل من " أصحاب القرية "، وكان إرسال عيسى عليه الصلاة والسلام رسله في أيام ملوك الطوائف.

واختلفوا في اسم الرسولين اللذين أرسلا أولا؛ فقال ابن إسحاق: قاروص وماروص. وقال وهب: يحيى ويونس. وقال مقاتل: تومان ومالوس. وقال كعب: صادق وصدوق. واسم الرسول الثالث شمعون الصفا رأس الحواريين، وهو قول أكثر المفسرين، وقال كعب: اسمه شلوم. وقال مقاتل: سمعان. وقيل: بولص. ولم يذكر البخاري في هذا الباب حديثا مرفوعا، وقد روى الطبراني من حديث ابن عباس مرفوعا: السبق ثلاثة؛ يوشع إلى موسى، وصاحب يس إلى عيسى، وعلي إلى محمد صلى الله تعالى عليه وآله وسلم . وفي إسناده حسين بن الحسن الأشقر وهو ضعيف، واسم صاحب يس حبيب النجار، وعن السدي: كان قصارا - وقيل: كان إسكافا - وكان اسم ملك أنطاكية أنطيخس بن أنطيخس، وكان يعبد الأصنام.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث