الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 478 ] ثم دخلت سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة

قال ابن الجوزي : في ذي الحجة من هذه السنة سقط في بغداد برد شديد ، بحيث جمد الماء في الحمامات وبول الدواب في الطرقات .

وفيها جاءت رسل أبي طالب رستم بن فخر الدولة فبايعه الخليفة ، وأقره على معاملته ببلاد الري ولقبه مجد الدولة وكهف الأمة ، وبعث إليه بالخلع والولاية ، وكذلك لبدر بن حسنويه ، ولقبه ناصر الدين والدولة ، وكان كثير الصدقات .

وفيها هرب عبد الله بن جعفر - المعروف بابن الوثاب ، المنتسب إلى جده الطائع - من السجن بدار الخلافة إلى البطيحة ، فآواه صاحبها مهذب الدولة ثم أرسل القادر بالله فجيء به مضيقا عليه فاعتقله ، ثم هرب من الاعتقال أيضا ، فذهب إلى بلاد كيلان ، فادعى أنه الطائع لله فصدقوه [ ص: 479 ] وبايعوه ، وأدوا إليه العشر ، وغير ذلك من الحقوق ، ثم اتفق مجيء بعضهم إلى بغداد فسألوا عن الأمر ، فإذا ليس له أصل ولا حقيقة ، فرجعوا عنه ، واضمحل أمره ، وفسد حاله ، فانهزم عنهم .

وحج بالناس في هذه السنة أمير المصريين ، والخطبة بالحرمين للحاكم العبيدي ، قبحه الله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث