الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 563 ] ثم دخلت سنة ست وأربعمائة

في يوم الثلاثاء مستهل المحرم من هذه السنة وقعت فتنة بين أهل السنة والروافض ، فسكن الفتنة الوزير فخر الملك ، على أن تعمل الروافض بدعتهم يوم عاشوراء من تعليق المسوح والنوح .

وفي هذا الشهر ورد الخبر بوقوع وباء شديد في البصرة أعجز الحفارين والناس عن دفن موتاهم ، وأنه أظلت البلد سحابة في حزيران ، فأمطرتهم مطرا شديدا كثيرا .

وفي يوم السبت ثالث صفر قلد المرتضى أبو القاسم نقابة الطالبيين والمظالم والحج ، وجميع ما كان يتولاه أخوه الرضي ، وقرئ تقليده بمحضر من الوزير فخر الملك والقضاة والأعيان ، وكان يوما مشهودا .

وفيها ورد الخبر عن الحجيج بأنه هلك منهم بسبب العطش أربعة عشر ألفا ، وسلم منهم ستة آلاف ، وأنهم شربوا أبوال الجمال من العطش .

وفي هذه السنة غزا محمود بن سبكتكين بلاد الهند ، فسلك به الأدلاء على بلاد غريبة ، فانتهوا إلى أرض قد غمرها الماء من البحر ، فخاض بنفسه الماء أياما ، [ ص: 564 ] حتى خلصوا بعد ما غرق كثير من جيشه ، وعاد إلى خراسان بعد جهد جهيد .

ولم يذهب الركب في هذه السنة من العراق ; لفساد البلاد من الأعراب ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث