الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 606 ] ثم دخلت سنة ست عشرة وأربعمائة

فيها قوي أمر العيارين ببغداد ، ونهبوا الدور جهرة ، واستهانوا بأمر السلطان ، وفي ربيع الأول منها توفي مشرف الدولة بن بويه الديلمي صاحب بغداد والعراق وغير ذلك ، فكثرت الشرور ببغداد ، ونهبت الخزائن ، واستقر الأمر على تولية جلال الدولة أبي الطاهر ، وخطب له على المنابر ، وهو على البصرة وخلع على شرف الملك أبي سعيد بن ماكولا وزيره ، ولقب علم الدين ، سعد الدولة ، أمين الملة ، شرف الملك ، وهو أول من لقب بالألقاب الكثيرة ، ثم طلب من الخليفة أن يبايع لأبي كاليجار إذ كان ولي عهد أبيه سلطان الدولة ، الذي استخلفه بهاء الدولة عليهم ، فتوقف الجواب ، ثم وافقهم على ما أرادوا من ذلك ، وأقيمت الخطبة للملك أبي كاليجار يوم الجمعة سادس عشر شوال من هذه السنة ، ثم تفاقم أمر العيارين ببغداد ، وكبسوا الدور ليلا ونهارا ، وضربوا أهلها كما يضرب المصادرون ، ويستغيث أحدهم فلا يغاث ، واشتد الحال ، وهربت الشرط من بغداد ولم تغن الأتراك شيئا ، وعملت الشرايج على أفواه السكك ، فلم يفد ذلك شيئا ، وأحرقت دار الشريف المرتضى فانتقل منها ، وغلت الأسعار ببغداد جدا ، ولم يحج أحد من أهل العراق [ ص: 607 ] وخراسان ، في هذه السنة . والله أعلم بالصواب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث