الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ثلاثين وأربعمائة من الهجرة النبوية

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 673 ] ثم دخلت سنة ثلاثين وأربعمائة من الهجرة النبوية

فيها التقى الملك مسعود بن محمود بن سبكتكين والملك طغرلبك السلجوقي ومعه أخوه داود في شعبان ، فهزمهما مسعود ، وقتل من أصحابهما خلقا كثيرا .

وفي هذه السنة خطب شبيب بن وثاب للقائم بأمر الله بحران والرقة وقطع خطبة المستنصر العبيدي .

وفيها خوطب أبو منصور بن جلال الدولة بالملك العزيز ، وهو مقيم بواسط ، وهذا العزيز هو الذي كان آخر من تملك من بني بويه ببغداد ، لما طغوا وبغوا وتمردوا وتسموا بملك الأملاك ، وهو اسم يبغضه الله ، فسلبهم الله ما كان أنعم به عليهم ، وجعل الملك إلى غيرهم ، قال الله تعالى : إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال [ الرعد : 11 ] .

وفيها خلع الخليفة على قاضي القضاة أبي عبد الله بن ماكولا خلعة تشريف .

[ ص: 674 ] وفيها وقع ثلج عظيم ببغداد مقدار شبر على الأسطحة حتى جرفه الناس .

قال ابن الجوزي : وفي جمادى الآخرة ملك بنو سلجوق بلاد خراسان والجبل ، وتقسموا الأطراف ، وهو أول ملك السلجوقية .

ولم يحج أحد في هذه السنة من أهل العراق وخراسان ، ولا من الشام ومصر إلا القليل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث