الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفرق بين قاعدة الأدلة وبين قاعدة الحجاج

( الفرق السابع عشر بين قاعدة الأدلة وبين قاعدة الحجاج ) أما الأدلة فقد تقدمت وتقدم انقسامها إلى أدلة المشروعية وأدلة الوقوع وأما الحجاج فهي ما يقضي به الحكام ولذلك قال : عليه السلام { فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه } فالحجاج تتوقف على نصب من جهة صاحب الشرع وهي البينة والإقرار والشاهد واليمين والشاهد والنكول واليمين والنكول والمرأتان واليمين والمرأتان والنكول والمرأتان فيما يختص بالنساء وأربع نسوة عند الشافعي وشهادة الصبيان ومجرد التحالف عند مالك فيقتسمان بعد أيمانهما عند تساويهما عند مالك فذلك نحو عشرة من الحجاج هي التي يقضي بها الحاكم فالحجاج أقل من الأدلة الدالة على المشروعية وأدلة المشروعية أقل من أدلة الوقوع كما تقدم فائدة هذه الثلاثة الأنواع موزعة في الشريعة على ثلاث طوائف فالأدلة يعتمد عليها المجتهدون والحجاج يعتمد عليها الحكام والأسباب يعتمد عليها المكلفون كالزوال ورؤية الهلال ونحوهما .

التالي السابق


حاشية ابن حسين المكي المالكي

( الفرق السابع عشر بين قاعدة الأدلة وبين قاعدة الحجاج ) [ ص: 141 ] وهي أن الأدلة قد تقدم بيانها وانقسامها إلى أدلة المشروعية وهي التي يعتمد عليها المجتهدون وإلى أدلة وقوع أسباب الأحكام وشروطها وموانعها وهي التي يعتمد عليها المكلفون كالزوال ورؤية الهلال ونحوهما وأما الحجاج فهي ما يعتمد عليه الحكام ويقضون به ويتوقف على نصب من جهة صاحب الشرع وهي البينة والإقرار والشاهد واليمين والشاهد والنكول واليمين والنكول والمرأتان واليمين والمرأتان والنكول والمرأتان فيما يختص بالنساء وأربع نسوة عند الشافعي وشهادة الصبيان ومجرد التحالف عند مالك فيقتسمان بعد أيمانهما عند تساويهما عند مالك فهذه نحو عشرة من الحجاج هي التي يقضي بها الحاكم ولذلك قال : عليه السلام { لعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع } ومنه فالحجاج أقل من أدلة المشروعية وأدلة المشروعية أقل من أدلة الوقوع كما تقدم والله سبحانه وتعالى أعلم .

( وصل ) في ثلاث مسائل مهمة تتعلق بهذا الفرق والذي قبله .

( المسألة الأولى ) في أحكام القرآن للشيخ أبي بكر بن العربي قال محمد بن علي بن حسين النكاح بولي في كتاب الله تعالى ثم قرأ { ولا تنكحوا المشركين } بضم التاء وهي مسألة بديعة ودلالة صحيحة ا هـ .



حاشية ابن حسين المكي المالكي

( المسألة الثانية ) في تكميل الديباج للتنبكتي آخر ترجمة العلامة للشيخ إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الغرناطي أبو إسحاق الشهير بالشاطبي ما نصه وكان صاحب الترجمة ممن يرى جواز ضرب الخراج على الناس عند ضعفهم وحاجتهم لضعف بيت المال عن القيام بمصالح الناس كما وقع للشيخ المالقي في كتاب الورع قال : توظيف الخراج على المسلمين من المصالح المرسلة ولا شك عندنا في جوازه وظهور مصلحته في بلاد الأندلس في زماننا الآن لكثرة الحاجة لما يأخذه العدو من المسلمين سوى ما يحتاج إليه الناس وضعف بيت المال الآن عنه فهذا يقطع بجوازه الآن في الأندلس وإنما النظر في القدر المحتاج إليه من ذلك وذلك موكول إلى الإمام ثم قال أثناء كلامه : ولعلك تقول كما قال القائل لمن أجاز شرب العصير بعد كثرة طبخه وصار ربا أحللتها والله يا عمر يعني هذا القائل أحللت الخمر بالاستجرار إلى نقص الطبخ حتى تحل الخمر بمقالك فإني أقول كما قال : عمر رضي الله تعالى عنه والله لا أحل شيئا حرمه الله ولا أحرم شيئا أحله الله وإن الحق أحق أن [ ص: 142 ] يتبع ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه .

وكان خراج بناء السور في بعض مواضع الأندلس في زمانه موظفا على أهل الموضع فسئل عنه إمام الوقت في الفتيا بالأندلس الأستاذ الشهير أبو سعيد بن لب فأفتى أنه لا يجوز ولا يسوغ وأفتى صاحب الترجمة بسوغه مستندا فيه إلى المصلحة المرسلة معتمدا في ذلك إلى قيام المصلحة التي إن لم يقم بها الناس فيعطونها من عندهم ضاعت وقد تكلم على المسألة الإمام الغزالي في كتابه فاستوفى ووقع لابن الفراء في ذلك مع سلطان وقته وفقهائه كلام مشهور لا نطيل به ا هـ بلفظه .



حاشية ابن حسين المكي المالكي

( المسألة الثالثة ) في تكميل الديباج أيضا عقب ترجمة الشيخ محمد المقري ما نصه ومن فوائده أنه قال : سألني السلطان أبو عنان عمن لزمته يمين على نفي العلم فحلف جهلا على البت هل يعيد أم لا فأجبته بإعادتها وقد أفتاه من حضر من الفقهاء بأن لا تعاد لأنه أتى بأكثر مما أمر به على وجه يتضمنه فقلت له اليمين على وجه الشك غموس قال ابن يونس : والغموس الحلف على تعمد الكذب أو على غير يقين ولا شك أن الغموس محرمة منهي عنها والنهي يدل على الفساد ومعناه في العقود عدم ترتب أثره فلا أثر لهذه اليمين فوجب أن تعاد وقد يكون من هذا اختلافهم فيمن إذنها السكوت فتكلمت هل يجتزأ بذلك والإجزاء هنا أقرب لأنه الأصل والصمت رخصة لغلبة الحياء فإن قلت : البت أصل وإنما يعتبر نفي العلم إذا تعذر قلت : ليس رخصة كالصمات ا هـ بلفظه والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث