الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النكاح الذي يفسخ بطلاق وغيره

النكاح الذي يفسخ بطلاق وغيره قلت : أرأيت كل نكاح يكون لواحد من الزوجين أو الولي أن يفرق بينهما وإن رضي ثبت النكاح ففرق بينهما الذي له الفرقة في ذلك ، أيكون فسخا أو طلاقا في قول مالك ؟

قال : هذا يكون طلاقا ، وكذلك قال مالك : إذا كان إلى أحد من الناس أن يقر بالنكاح إن أحب فيثبت أو يفرق فتقع الفرقة أنه إن فرق كانت طلقة بائنة قلت : وكل نكاح لا يقر عليه أهله على حال أيكون فسخا بغير طلاق في قول مالك ؟

قال : نعم ، قال سحنون : وهو قول أكثر الرواة أن كل نكاح كانا مغلوبين على فسخه مثل نكاح الشغار ونكاح المحرم ونكاح المريض ، وما كان صداقه فاسدا فأدرك قبل الدخول والذي عقد [ ص: 120 ] بغير صداق فكانا مغلوبين على فسخه ، فالفسخ في جميع ما وصفنا بغير طلاق وهو قول عبد الرحمن غير مرة ، ثم رأى غير ذلك لرواية بلغته والذي كان يقول به عليه أكثر الرواة وما كان فسخه بغير طلاق فلا ميراث فيه ، وأما ما عقدته المرأة على نفسها أو على غيرها وما عقد العبد على غيره فإن هذا يفسخ دخل أو لم يدخل بغير طلاق ولا ميراث فيه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث