الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في تقديم النية الصالحة والإخلاص قبل القول والعمل

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 141 ] فصل ( في تقديم النية الصالحة والإخلاص قبل القول والعمل ) .

تقدم الكلام في النية للعلم والحذر من الرياء ، وقال في صيد الخاطر : يا قوم قد علمتم أن الأعمال بالنيات ، وقد فهمتم قوله تعالى { ألا لله الدين الخالص } .

وقد سمعتم عن السلف أنهم كانوا لا يعلمون ولا يقولون حتى تتقدم النية وتصح ، أيذهب زمانكم يا فقهاء في الجدل والصياح ، وترتفع أصواتكم عند اجتماع العوام تقصدون المغالبة ، ثم يقدم أحدكم على الفتوى وليس من أهلها ، وقد كان السلف يتدافعونها ، ويا معشر المتزهدين إنه يعلم السر وما يخفى ، أتظهرون الفقر في لباسكم وأنتم تشتهون شهوات ، وتظهرون التخشع والبكاء في الجلوات دون الخلوات ، كان ابن سيرين يضحك ويقهقه ، فإذا خلا بكى فأكثر وقال سفيان لصاحبه : ما أوقحك تصلي والناس يرونك .


أفدي ظباء فلاة ما عرفن بها مضغ الكلام ولا صبغ الحواجيب

آه للمرائي من يوم يحصل ما في الصدور ، وهي النيات والعقائد ، فالجزاء عليهما لا على الظواهر ، فأفيقوا من سكرتكم ، وتوبوا من زللكم واستقيموا على الجادة .

{ أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله } .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث