الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إذا كانوا أكثر من ثلاثة فلا بأس بالمسارة والمناجاة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

5932 باب إذا كانوا أكثر من ثلاثة فلا بأس بالمسارة والمناجاة .

التالي السابق


أي: هذا باب يذكر فيه: إذا كان المتناجون أكثر من ثلاثة أنفس فلا بأس بالمسارة: أي مع بعض دون بعض; لعدم التوهم الحاصل بين الثلاثة، وسقط: باب في رواية أبي ذر، وقال بعضهم: وعطف المناجاة على المسارة من عطف الشيء على نفسه إذا كان بغير لفظه; لأنهما بمعنى واحد، وقيل: بينهما مغايرة، وهي أن المسارة وإن اقتضت المفاعلة لكنها باعتبار من يلقي السر ومن يلقى إليه، والمناجاة تقتضي وقوع الكلام سرا من الجانبين، فالمناجاة أخص من المسارة؛ فيكون من عطف الخاص على العام. انتهى.

قلت: إذا كان لفظان معناهما واحد، يجوز عطف أحدهما على الآخر باعتبار اختلاف اللفظين. وقوله: " بينهما مغايرة" ليس بصحيح; لأنه لا فرق بينهما من حيث اللغة. قال الجوهري: السر الذي يكتم، ثم قال في باب نجا: النجوى السر بين اثنين، يقال: نجوته نجوا: أي: ساررته، وكذلك ناجيته، وكل من المسارة والمناجاة من باب المفاعلة، وهذا الباب للمشاركة يتعلق بأحدهما صريحا وبالآخر ضمنا، فإذا كان كذلك كيف تكون المناجاة أخص من المسارة؟ فإذا لم تكن أخص منها كيف يكون من عطف الخاص على العام؟

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث