الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

708 (باب: الخشوع في الصلاة ).

التالي السابق


أي: هذا باب في بيان الخشوع في الصلاة، ولما كان الباب السابق في وضع اليمنى على اليسرى، وهو صفة السائل الذليل، وأنه أقرب إلى الخشوع، وأمنع من العبث الذي يذهب بالخشوع ذكر هذا الباب عقيب ذاك؛ حثا وتحريضا للمصلي على ملازمة الخشوع ليدخل في زمرة الذين مدحهم الله تعالى في كتابه بقوله: قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون قال ابن عباس : مخبتون أذلاء.

وقال الحسن : خائفون، وقال مقاتل: متواضعون، وقال علي : الخشوع في القلب، وأن تلين للمسلم كتفك ولا تلتفت، وقال مجاهد : هو غض البصر، وخفض الجناح، وقال عمرو بن دينار : ليس الخشوع الركوع والسجود، ولكنه السكون وحسن الهيئة في الصلاة، وقال ابن سيرين : هو أن لا ترفع بصرك عن موضع سجودك، وقال قتادة : الخشوع وضع اليمنى على الشمال في الصلاة. وقيل: هو جمع الهمة لها، والإعراض عما سواها، وقال أبو بكر الواسطي : هو الصلاة لله تعالى على الخلوص من غير عوض، وعن ابن أبي الورد : يحتاج المصلي إلى أربع خلال حتى يكون خاشعا: إعظام المقام، وإخلاص المقال، واليقين التمام، وجمع الهم.

وليس في رواية أبي ذر ذكر الباب، وهو في رواية غيره، والأصح الأولى ذكره.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث