الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 357 ] فصل قد تقدم في الفصل قبل الفصل قبله ذكر الحمية ، وقد قال أحمد في رواية حنبل : لا بأس بالحمية . وكان هذا منه والله أعلم ; لأنها من التداوي . والأولى عنده تركه فعلى هذا حكم مسألة الحمية حكم مسألة التداوي على ما سبق ، ويتوجه أن يجب إذا ظن الضرر بما يتناوله .

والإمام أحمد وغيره لا يخالف هذا ، وأما إن احتمل الضرر أو ظن عدمه فهذا مراد الإمام . يتوجه استحبابها إذا احتياطا وتحرزا وإن لم يستحب التداوي ; ولهذا يحرم تناول ما يظن ضرره ، ولا يجب التداوي إذا ظن نفعه قال تعالى : { وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا } .

وروى أبو داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم عن أم المنذر بنت قيس الأنصارية قالت : { دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه علي ، وعلي ناقه من مرض ، ولنا دوالي معلقة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل منها ، وقام علي يأكل منها فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يقول لعلي : إنك ناقه حتى كف ، قالت : وصنعت شعيرا وسلقا فجئت به ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي : من هذا أصب فإنه أنفع لك وفي لفظ فإنه أوفق لك } . قال الترمذي : حسن غريب ، وهو كما قال : حديث حسن .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث