الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سورة نوح عليه السلام

سورة نوح عليه السلام .

بسم الله الرحمن الرحيم .

قال تعالى : ( إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك ) .

قوله تعالى : ( أن أنذر ) : يجوز أن تكون بمعنى أي ، وأن تكون مصدرية ، وقد ذكرت نظائره .

قال تعالى : ( ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات ( 15 ) ) .

و ( طباقا ) : قد ذكر في الملك .

قال تعالى : ( والله أنبتكم من الأرض نباتا ( 17 ) ) .

و ( نباتا ) : اسم للمصدر ، فيقع موقع إنبات ، ونبت ، وتنبيت ؛ وقيل : التقدير : فنبتم نباتا .

[ ص: 469 ] قال تعالى : ( لتسلكوا منها سبلا فجاجا ( 20 ) ) .

و ( منها ) : يجوز أن يتعلق بتسلكوا ، وأن يكون حالا .

قال تعالى : ( ومكروا مكرا كبارا ( 22 ) وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا ( 23 ) ) .

و ( كبارا ) : بالتشديد والتخفيف ، بمعنى كبير . و ( ودا ) بالضم والفتح ، لغتان ، وأما " يغوث ، ويعوق " فلا ينصرفان لوزن الفعل والتعريف ، وقد صرفهما قوم على أنهما نكرتان .

قال تعالى : ( مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا ( 25 ) وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا ( 26 ) ) .

قوله تعالى : ( مما خطيئاتهم ) : " ما " زائدة ؛ أي من أجل خطاياهم " أغرقوا " . وأصل ( ديارا ) ديوار ؛ لأنه فيعال ، من دار يدور ، ثم أدغم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث