الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


سورة تبت .

بسم الله الرحمن الرحيم .

قال تعالى : ( تبت يدا أبي لهب وتب ( 1 ) ) قوله تعالى : ( أبي لهب ) : يقرأ بفتح الهاء وإسكانها ؛ وهما لغتان .

قال تعالى : ( ما أغنى عنه ماله وما كسب ( 2 ) ) .

قوله تعالى : ( ما أغنى ) : يجوز أن يكون نفيا ، وأن يكون استفهاما ؛ ولا يكون بمعنى الذي .

قال تعالى : ( وامرأته حمالة الحطب ( 4 ) في جيدها حبل من مسد ( 5 ) ) .

قوله تعالى : ( وامرأته ) : فيه وجهان ؛ أحدهما : هو معطوف على الضمير في " يصلى " ؛ فعلى هذا في " حمالة " وجهان :

أحدهما : هو نعت لما قبله . والثاني : تقديره : هي حمالة . و " في جيدها حبل " : مبتدأ وخبر في موضع الحال من الضمير في " حمالة " . ويقرأ ( حمالة ) - بالنصب - على الحال ؛ أي تصلى النار مقولا لها ذلك ، والجيد أن ينتصب على الذم ؛ أي أذم أو أعني . والوجه الآخر : أن تكون " امرأته " مبتدأ ، و " حمالة " خبره ، و " في جيدها حبل " : حال من الضمير في حمالة ، أو خبر آخر .

ويجوز أن يرتفع " حبل " بالظرف ؛ لأنه قد اعتمد ، ومن نصب حمالة جعل الجملة بعده خبرا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث