الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

سورة الناس .

بسم الله الرحمن الرحيم .

قال تعالى : ( قل أعوذ برب الناس ( 1 ) ) .

لقد ذكرنا في أول سورة البقرة أن أصل ناس عند سيبويه : أناس ، فحذفت فاؤه ؛ وعند غيره لم يحذف منه شيء ، وأصله نوس ؛ لقولهم في التصغير : نويس .

وقال قوم : أصله نيس ، مقلوب عن نسي ، أخذوه من النسيان ؛ وفيه بعد .

قال تعالى : ( من شر الوسواس الخناس ( 4 ) الذي يوسوس في صدور الناس ( 5 ) ) .

و ( الوسواس ) بالفتح : اسم ، وبالكسر المصدر ، والتقدير : من شر ذي الوسواس . وقيل : سمي الشيطان بالفعل مبالغة . و ( الخناس ) : نعت له . و ( الذي يوسوس ) : يحتمل الرفع والنصب والجر .

قال تعالى : ( من الجنة والناس ( 6 ) ) .

قوله تعالى : ( من الجنة ) : هو بدل من " شر " بإعادة العامل ؛ أي من شر الجنة . وقيل : هو بدل من ذي الوسواس ؛ لأن الموسوس من الجن .

[ ص: 518 ] وقيل : هو حال من الضمير في يوسوس ؛ أي يوسوس وهو من الجن .

وقيل : هو بدل من الناس ؛ أي في صدور الجنة .

وجعل ( من ) تبيينا ، وأطلق على الجن اسم الناس ؛ لأنهم يتحركون في مراداتهم .

والجن والجنة بمعنى . وقيل : ( من الجنة ) : حال من الناس ؛ أي كائنين من القبيلين . وأما ( الناس ) الأخير فقيل : هو معطوف على ذي الوسواس ؛ أي من شر القبيلين .

وقيل : هو معطوف على الجنة

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث