الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل فيما يسن من اتخاذ الشعر وتسريحه وفرقه ومن إعفاء اللحية

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 329 ] فصل ( فيما يسن من اتخاذ الشعر وتسريحه وفرقه ومن إعفاء اللحية ) .

يسن أن يغسل شعره ويسرحه ويفرقه ويجعله الرجل إلى منكبيه ، أو إلى فروع أذنيه ، أو شحمتيهما ولا بأس أن يجعله ذؤابة وينبغي أن يقال إن لم يخرج إلى شهرة ، أو نقص مروءة ، أو إزراء بصاحبه ونحو ذلك كما قالوا : في اللباس وهو مقتضى كلام أحمد فإنه لما قيل : له إن في فرق الشعر شهرة أجاب بأنه سنة وبأمر النبي صلى الله عليه وسلم به .

ويسن أن يعفي لحيته وقيل : قدر قبضة وله أخذ ما زاد عنها وتركه نص عليه . وقيل : تركه أولى .

وعن ابن عمر مرفوعا { خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب } متفق عليه زاد البخاري وكان ابن عمر إذا حج واعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه .

ويسن أن ينتف إبطيه فإن شق ; حلقهما أو نورهما وقيل : يكره إكثار التنوير قال الإمام أحمد وسئل عن اتخاذ الشعر قال : سنة حسنة ولو أمكننا اتخذناه وفي رواية أخرى لو كنا نقوى عليه لاتخذناه ولكن له كلفة ومؤنة . وسأله أبو الحارث عن الرجل يتخذ الشعر ويطوله فقال في الفرق سنة ، فقال يا أبا عبد الله يشهر نفسه فقال { إن النبي صلى الله عليه وسلم فرق شعره وأمر بالفرق ، } وروى أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { من كان له شعر فليكرمه } .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث