الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في بيان الأركان الثلاثة الأخيرة ولزوم المساقاة وهرب العامل

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( فصل )

في بيان الأركان الثلاثة الأخيرة ولزوم المساقاة وهرب العامل ( يشترط تخصيص الثمر بهما ) فلو شرط بعضه لثالث فكما مر في القراض بتفصيله ووقع لشارح الفرق بينهما في بعض ذلك وليس بصحيح على أن فرقه في نفسه غير صحيح أيضا كما يعرف بتأمله مع كلامهم ، قيل صواب العبارة اختصاصهما بالثمر ا هـ ، ويرده ما مر ويأتي أن الباء تدخل على المقصور والمقصور عليه ( واشتراكهما فيه ) بالجزئية نظير ما مر في القراض ففي على أن الثمرة كلها لك أو لي تفسد ولا أجرة له في الثانية [ ص: 112 ] إن علم الفساد وأنه لا شيء له نظير ما مر وتفسد أيضا إن شرط الثمر لواحد والعنب للآخر واحتياج لهذا مع فهمه مما قبله ؛ لأنه قد يفهم منه أيضا أن القصد به إخراج شرطه لثالث فيصدق بكونه لأحدهما ولما بعده ؛ لأنه مع الاختصاص والشركة يصدق بكونه لهما على الإبهام ، ولو ساقاه على ذمته ساق غيره أو عينه فلا فإن فعل ومضت المدة انفسخ العقد والثمر للمالك ولا شيء للأول مطلقا ولا للثاني إن علم فساد العقد وإلا فله أجرة مثله على الأول وكذا حيث فسدت نظير ما مر في القراض ( والعلم ) منهما ( بالنصيبين بالجزئية ) ومنها بيننا لحمله على المناصفة ( كالقراض ) في جميع ما مر فيه ، ولو فاوت بين الشيئين في الجزء المشروط لم يصح على ما في الروضة واعترض وخرج بالثمر ومثله القنو وشماريخه الجريد وأصله وكذا العرجون على أحد وجهين يتجه ترجيحه إن أريد به أصل القنو كما هو أحد مدلولاته المذكورة في القاموس والليف يختص به المالك فإن شرطت الشركة فيه فوجهان أوجههما فسادها ؛ لأنه خلاف قضيتها ثم رأيت شيخنا قال إن الصحة أوجه أو شرط للعامل بطل قطعا ومر أن العامل يملك حصته بظهور الثمر ومحله إن عقد قبل ظهوره وإلا ملك بالعقد .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( فصل في بيان الأركان الثلاثة الأخيرة إلخ )

( قوله تفسد ولا أجرة له في الثانية ) وإن جهل الفساد شرح [ ص: 112 ] م ر ( قوله ولما بعده ) عطف على لهذا ش ( قوله فإن فعل ومضت المدة ) أي مع تركه العمل ( قوله ومضت المدة ) أي لا بمجرد العقد ( قوله لم يصح على ما في الروضة ) عبارة الروض لم يضر قال في شرحه ووقع في الروضة لم يصح وهو تحريف ا هـ .

( قوله ومثله القنو إلخ ) اعتمده م ر وكذا قوله أوجههما فسادها ( قوله أو شرط للعامل بطل قطعا ) هذا يؤيد البطلان فتأمله .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث