الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إن الله لا يظلم مثقال ذرة

جزء التالي صفحة
السابق

( إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم إن الله كان عفوا غفورا ) . المثقال : مفعال من الثقل ، ومثقال كل شيء وزنه ، ولا تظن أنه الدينار لا غير . الذرة : النملة الصغيرة وقيل : أصغر ما تكون إذا مر عليها حول ، وقيل في وصفها الحمراء . قيل : إذا مر عليها حول صغرت وجرت . قال :


من القاصرات الطرف لو دب محول من الذر فوق الإتب منها لأثرا



وقال حسان :


لو يدب الحولي من ولد الذر     عليها لأندبتها الكلوم



وقيل عن ابن عباس : الذرة رأس النملة . وقيل عنه : أدخل يده في التراب ورفعها ثم نفخ فيه ، وقال : كل واحدة من هؤلاء ذرة . وقيل : كل جزء الهباء في الكوة ذرة . وقيل : الذرة هي الخردلة .

السكر : انسداد طريق التمييز بشرب ما يسكر من قولهم : سكرت عين البازي ، إذا خالها النوم . ومنه : سكر النهر إذا انسدت مجاريه وسكرته أنا . والسكر : أيضا بضم السين السد . قال :


فما زلنا على الشرب     نداوي السكر بالسكر



والسكر : بالفتح ما أسكر ، أي منع من التمييز .

الغائط : ما انخفض من الأرض ، وجمعه غيطان . ويقال : عيط وغوط . وزعم ابن جني : أن غيطا فعيل ، إذ أصله عنده غيط مثل هين وسيد إذا أخففتهما . والصحيح : أنه فعل . كما أن غوطا فعل ، لأن العرب قالت : غاط يغوط ويغيط ، فأتت به مرة في ذوات الياء ، ومرة في ذوات الواو . وجمعوا غوطا على أغواط [ ص: 251 ] ويقال : تغوط إذا أحدث ، وغاط في الأرض يغيط ويغوط غاب فيها حتى لا يظهر إلا لمن وقف عليه . وكان الرجل إذا أراد التبرز ارتاد غائطا من الأرض يستتر فيه عن أعين الناس ، ثم قيل للحدث نفسه : غائطا ، كما قيل : سال الميزان وجرى النهر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث