الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما كان من الحوادث في سنة ثنتي عشرة من الهجرة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فصل فيما كان من الحوادث في هذه السنة .

فيها أمر الصديق زيد بن ثابت أن يجمع القرآن من اللخاف والعسب وصدور الرجال ، وذلك بعد ما استحر القتل في القراء يوم اليمامة كما ثبت به الحديث في " صحيح البخاري " .

وفيها تزوج علي بن أبي طالب بأمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهي من أبي العاص بن الربيع بن عبد شمس الأموي ، وقد توفي أبوها في هذا العام ، وهذه هي التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحملها في الصلاة فيضعها إذا سجد ويرفعها إذا قام .

وفيها تزوج عمر بن الخطاب عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل ، وهي ابنة عمه ، وكان لها محبا وبها معجبا ، وكان لا يمنعها من الخروج إلى الصلاة ، ويكره خروجها ، فجلس لها ذات ليلة في الطريق في ظلمة ، فلما مرت ضرب بيده على عجزها ، فرجعت إلى منزلها ولم تخرج بعد ذلك ، وقد كانت قبله تحت أخيه [ ص: 537 ] زيد بن الخطاب فيما قيل ، فقتل عنها ، وكانت قبل زيد تحت عبد الله بن أبي بكر فقتل عنها ، ولما مات عمر تزوجها بعده الزبير ، فلما قتل خطبها علي بن أبي طالب فقالت : إني أرغب بك عن الموت . وامتنعت من التزويج حتى ماتت .

وفيها اشترى عمر مولاه أسلم ، ثم صار منه أن كان أحد سادات التابعين ، وابنه زيد بن أسلم أحد الثقات الرفعاء .

وفيها حج بالناس أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، واستخلف على المدينة عثمان بن عفان . رواه ابن إسحاق عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة ، عن رجل من بني سهم ، عن أبي ماجدة ، قال : حج بنا أبو بكر في خلافته سنة ثنتي عشرة . فذكر حديثا في القصاص من قطع الأذن ، وأن عمر حكم في ذلك بأمر الصديق .

قال
ابن إسحاق : وقال بعض الناس : لم يحج أبو بكر في خلافته ، وإنه بعث على الموسم سنة ثنتي عشرة عمر بن الخطاب ، أو عبد الرحمن بن عوف .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث