الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل وإذا بلغ الغلام سبع سنين واتفق أبواه أن يكون عند أحدهما

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 501 ] ( فصل وإذا بلغ الغلام سبع سنين عاقلا واتفق أبواه أن يكون عند أحدهما جاز ) لأن الحق في حضانته إليهما لا يعدوهما ( وإن تنازعا ) أي الأبوان ( فيه ) أي في حضانته ( خيره الحاكم بينهما فكان مع من اختار منهما ) أي من أبويه قضى به عمر ورواه سعيد وعلي ، رواه الشافعي والبيهقي ، وروى أبو هريرة قال : { جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إن زوجي يريد أن يذهب بابني وقد سقاني من بئر أبي عيينة ونفعني ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت ، فأخذ بيد أمه فانطلقت به } رواه الشافعي وأحمد والترمذي وصححه ، ورجاله ثقات ، ولأنه إذا مال إلى أحد أبويه دل على أنه أرفق به وأشفق عليه ، وقيد بالسبع لأنها أول حال أمر الشرع فيها بمخاطبته بالصلاة بخلاف الأم فإنها قدمت في حال الصغر لحاجته إلى حمله ومباشرة خدمته لأنها أعرف بذلك .

( قال ابن عقيل : مع السلامة من فساد ، فأما إن علم أنه يختار أحدهما ليمكنه من فساد ويكره الآخر للأدب لم يعمل بمقتضى شهوته انتهى ) لأن ذلك إضاعة له .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث