الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفرق بين قاعدة ما يجوز من السلم وبين قاعدة ما لا يجوز منه

( الفرق المائتان بين قاعدة ما يجوز من السلم وبين قاعدة ما لا يجوز منه )

السلم الجائز ما اجتمع فيه أربعة عشر شرطا

( الأول ) تسليم جميع رأس المال حذرا من الدين بالدين

( الثاني ) السلامة من السلف بزيادة فلا تسلم شاة في شاتين متقاربتي المنفعة

( الثالث ) السلامة من الضمان بجعل فلا يسلم جذع في نصف جذع من جنسه

( الرابع ) السلامة من النساء في الربوي فلا يسلم النقدان في تراب المعادن

( الخامس ) أن يكون المسلم فيه يمكن ضبطه بالصفات فيمتنع سلم خشبة في تراب المعادن

( السادس ) أن يقبل النقل حتى يكون في الذمة فلا يجوز السلم في الدور

( السابع ) أن يكون معلوم المقدار فلا يسلم في الجزاف

( الثامن ) ضبط الأوصاف التي تختلف المالية باختلافها نفيا للغرر

( التاسع ) أن يكون مؤجلا فيمتنع السلم الحال

( العاشر ) أن يكون الأجل معلوما نفيا للغرر

( الحادي عشر ) أن يكون الأجل زمن وجود المسلم فيه فلا يسلم في فاكهة الصيف ليأخذها في الشتاء

( الثاني عشر ) أن يكون مأمون التسليم عند الأجل نفيا للغرر فلا يسلم في البستان الصغير

( الثالث عشر ) أن يكون دينا في الذمة فلا يسلم في معين ؛ لأنه معين يتأخر قبضه فهو غرر

( الرابع عشر ) تعيين مكان القبض باللفظ أو العادة نفيا [ ص: 290 ] للغرر فمتى انخرم شرط من هذه الشروط فهو السلم الممنوع وبضبطها يحصل الفرق بين البابين ولم أر أحدا وصلها للعشرة وهي أربعة عشر كما ترى وفروع المدونة شاهدة لها وفي الشروط ست مسائل .

التالي السابق


حاشية ابن الشاط

قال ( الفرق المائتان بين قاعدة ما يجوز من السلم وبين قاعدة ما لا يجوز منه إلى منتهى قوله وفي الشروط ست مسائل )

قلت ما قاله في ذلك صحيح .



حاشية ابن حسين المكي المالكي

( الفرق المائتان بين قاعدة ما يجوز من السلم وبين قاعدة ما لا يجوز منه )

وهو أن السلم يجوز إذا اجتمع فيه شروط الجواز ويمتنع إذا انخرم فيه شرط منها وشروط جوازه أوصلها الأصل إلى أربعة عشرة ، وقال ولم أر من أوصلها للعشرة وسلمه ابن الشاط .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث