الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
        المبحث الثاني: نتائج البحث وتوصياته ومقترحاته

        أولا: نتائج البحث

        توصل البحث إلى نتائج مهمة، يمكن إيجازها على النحو الآتي:

        1- أن الأساس المهم في مهارات التربية الإسلامية أن يكون أداء المتعلم سليما، ومتقنا، وأن يتم هـذا الأداء في يسر وسهولة.. وهي مهارات شاملة للجوانب العقلية؛ العملية والتطبيقية؛ والاجتماعية، مما يفيد بأن مهارات التربية الإسلامية شاملة لجميع الجوانب المكونة لشخصية المتعلم.

        2- أن مهارات التربية الإسلامية لها خصائص عديدة، منها: أنه يمكن تطبيق المهارة في أكثر من مجال من مجالات التربية الإسلامية، وأنها قابلة للتفرع إلى مهارات أخرى، وأنها تشمل الجوانب العقلية والاجتماعية والعملية، وتساعد المتعلم على الاستمرار في طلب العلم، وتقوده إلى الاستقلالية والاعتماد على الذات، كما تستجيب لخصائص العصر ومتغيراته وظروفه الحاضرة، وأن المهارة تكون مما يؤدي إلى رفع كفاءة التعليم.

        3- أن مهارات التربية الإسلامية العقلية ثلاثة أصناف: مهارات التحصيل؛ ومهارات تساعد على نمو التفكير لدى المتعلم؛ ومهارات تساعد على اكتشاف العلاقات.

        4- أن مهارات التربية الإسلامية العملية يمكن تصنيفها، من حيث الشكل العام، إلى مهارات عامة، ومهارات خاصة. المهارات العامة تتضمن [ ص: 201 ] المهارات العملية التي يمكن الإفادة منها في كل فرع، والمهارات الخاصة هـي المهارات العملية لكل فرع من فروع التربية الإسلامية.

        5- أن مهارات التربية الإسلامية الاجتماعية تصنف إلى ثلاث: مهارات التكافل الاجتماعي، ومهارات العلاقات الاجتماعية، ومهارات النظام الاجتماعي.

        6- أن تنمية مهارات التربية الإسلامية تتم من خلال اهتمام معلم التربية الإسلامية بعناصر التدريس، التي تشمل: الأهداف؛ المحتوى؛ طرائق التدريس وأساليبه؛ وسائل التدريس؛ النشاط المدرسي؛ التقويم.

        ثانيا: توصيات البحث

        بناء على نتائج البحث، نوصي بما يأتي:

        1- أن ينص مفهوم تدريس التربية الإسلامية -الذي يتم تزويد معلم التربية الإسـلامية به- على أن ممارسة المتعلم لمهارات التربية الإسلامية جزء رئيس من أهداف التربية الإسلامية، وأن التدريس بمعناه الشامل لا يتم ما لم يهتم المعلم بهذه المهارات.

        2- أن يؤكد مفهوم تدريس التربية الإسلامية أن الهدف من مهارات التربية الإسلامية ليس المهارات في حد ذاتها، ولكن أن تتمكن العملية التدريسية من تحقيق الاتجاهات التربوية الإسلامية العظيمة مثل: استمرارية التعلم؛ صلاحية الإسلام للزمان والمكان؛ الاستقلالية والاعتماد على الذات؛ تحقيق النمو الرأسي للتعليم في المجتمعات الإسلامية. [ ص: 202 ]

        3- أن يتضمن منهج التربية الإسلامية -سواء من خلال الكتاب المدرسي، أو دليل المعلم، أو التوجيهات الخاصة بتدريس التربية الإسلامية- ما يؤكد ضرورة ممارسة هـذه المهارات، وألا ينصب تركيز المنهج على الناحية المعرفية فقط.

        4- أن ينص منهج التربية الإسلامية على أنواع طرائق التدريس وأساليبه، والوسائل التعليمية، وأنواع الأنشطة المدرسية المختلفة، وأدوات التقويم ووسائله، التي تساعد على تنمية مهارات التربية الإسلامية لدى المتعلم، وأن يتم تدريب المعلم عليها، وتوجيهه، ومتابعته حولها.

        5- أن يتم تهيئة مدارس التعليم بالوسائل والإمكانيات التي تمكن من ممارسة مهارات التربية الإسلامية، ولا بد أن يكون لهذه المدارس صلة بالمجتمع الخارجي، حتى يتم تطبيق المهارات بمستوى أفضل.

        ثالثا: مقترحات البحث

        ونقترح إجراء الدراسات الآتية:

        1- واقع استخدام معلم التربية الإسلامية لمهارات التربية الإسلامية.

        2- واقع ممارسة المتعلمين في جميع مراحل التعليم لمهارات التربية الإسلامية.

        3- أثر ممارسة المتعلمين لمهارات التربية الإسلامية على مستوى تحصيلهم العلمي.

        4- العوامل التي تساعد على تنمية مهارات التربية الإسلامية في مراحل التعليم العام. [ ص: 203 ]

        التالي السابق


        الخدمات العلمية