الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
م7 - واختلفوا : هل يستحب للنساء إذا اجتمعن أن يصلين فرائضهن جماعة ؟

فقال أبو حنيفة : يكره ذلك في الفريضة ، دون النافلة .

وقال مالك : يكره فيهما جميعا .

وروى ابن أيمن ، عن مالك : أنه لا يكره لهن ذلك لا في الفريضة ، ولا في النافلة ، بل يستحب فيهما .

وقال الشافعي ، وأحمد في المشهور عنه : يستحب لهن ذلك ، وتكون إمامتهن قائمة [ ص: 206 ] معهن في الصف وسطا .

م8 - واتفقوا : على أنه يكره للشواب منهن حضور جماعات الرجال .

ثم اختلفوا : في حضور عجائزهن .

فقال مالك ، وأحمد : لا يكره على الإطلاق . وقال أبو حنيفة : يكره لهن الحضور إلا في العشاء والفجر خاصة في إحدى الروايتين ، وهي رواية محمد ، عن أبي يوسف ، عنه ، وفي الرواية الأخرى عنه : يخرجن في العيدين خاصة .

وقال الشافعي : إن كانت عجوزا تشتهى كره لها كالشابة ، وإن كانت لا يشتهى مثلها لم يكره . [ ص: 207 ] قال الوزير رحمه الله : والذي أرى أن حضورهن الجماعات ، وأنهن يكن في آخر صفوف الرجال على ما جاءت به الأحاديث ، ومضى عليه زمان المصطفى صلى الله عليه وسلم والصدر الأول غير مكروه ، بل مسنون ، وأن من علل كراهية ذلك لخوف الافتتان بهن وأن ذلك مردود عليه بالحج .

التالي السابق


الخدمات العلمية