الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
وإن كان السلم عشرة دراهم في رأس المال جاز ; لأن المعقود عليه قائم في الذمة فتجوز الزيادة في السلم ملتحقة بأصل العقد ، ثم مجلس الزيادة فيما زاد كمجلس العقد في رأس المال ; لأنها وجبت في هذا المجلس فيشترط قبضها قبل أن يتفرقا ، فإن تفرقا قبل أن يقبض العشرة بطلت حصتها من الكر كما لو كانت الزيادة مذكورة في أصل العقد فتفرقا قبل قبضها ، فإن كان السلم ثوبا يهوديا قد حل فصالحه على نصف رأس المال وعلى أن يعطيه نصف الثوب جاز عندنا ; لأنهما تقايلا السلم في النصف وذلك جائز اعتبارا للبعض بالكل ، وفيه يقول ابن عباس رضي الله عنهما : ذلك المعروف الحسن الجميل ، فإن أتاه بنصف ثوب مقطوع لم يجبر على أخذه ; لأنه في حال قيام العقد في الكل لو أتاه بالثوب مقطوعا نصفين لم يجبر على أخذه فكذلك بعد الإقالة في النصف ، وهذا لأن القطع في الثوب عيب فكما استحق صفة السلامة في جميع الثوب بالعقد [ ص: 46 ] يستحقها في النصف الذي بقي فيه العقد ، فلا يجبر على أخذ ثوب مقطوع ولكنه تأيد بثوب صحيح فيكون له نصفه ويكونان شريكين فيه .

التالي السابق


الخدمات العلمية