الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              4316 (باب منه)

                                                                                                                              وأورده النووي، في: (الباب المتقدم).

                                                                                                                              [ ص: 70 ] (حديث الباب)

                                                                                                                              وهو بصحيح مسلم \ النووي، ص 93 جـ 15، المطبعة المصرية

                                                                                                                              [عن أبي الطفيل قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما على وجه الأرض رجل رآه غيري، قال: فقلت له: فكيف رأيته؟ قال: كان أبيض مليحا مقصدا

                                                                                                                              أبو الطفيل سنة مائة وكان آخر من مات من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم].

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              (الشرح)

                                                                                                                              (عن أبي الطفيل) رضي الله عنه؛ (قال: رأيت رسول الله، صلى الله عليه) وآله (وسلم، وما على وجه الأرض: رجل رآه غيري). قال الجريري: (فقلت: فكيف رأيته؟ قال: كان أبيض مليحا مقصدا). بفتح الصاد المشددة. وهو الذي ليس بجسيم ولا نحيف، ولا طويل ولا قصير. وقال شمر: هو نحو "الربعة". والقصد بمعناه.

                                                                                                                              (قال مسلم بن الحجاج: مات أبو الطفيل سنة مائة. وكان آخر من مات، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه) وآله (وسلم).

                                                                                                                              [ ص: 71 ] وبموته رضي الله عنه: تم قرن الصحابة المشهود له بالخير. وصح الخبر الذي جاء عنه، صلى الله عليه وآله وسلم؛ من رواية "ابن عمر، رضي الله عنهما": (لا يبقى ممن هو اليوم، على ظهر الأرض أحد". قال: يريد بذلك؛ أن ينخرم ذلك القرن).

                                                                                                                              وحديث ابن عمر هذا؛ له ألفاظ وطرق. وروي من غير وجه.

                                                                                                                              و(عن عائشة رضي الله عنها؛ (قالت: سأل رجل النبي، صلى الله عليه وآله وسلم: أي الناس خير؟ قال: "القرين الذي أنا فيه. ثم الثاني. ثم الثالث). رواه مسلم أيضا.

                                                                                                                              وفي تحديد القرن، والمراد منه: أقوال مختلفة، وأدلة متباينة، ومذاهب متفرقة: مذكورة في محلها. وحمله بعض المتأخرين الراسخين في العلم: على زمن النبوة، وعهد الشيخين، وزمن عثمان، رضي الله عنهم: فقط. والله أعلم بالصواب. وإليه المرجع والمآب.




                                                                                                                              الخدمات العلمية