الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
6 - مَا لَيْسَ لَهُ لُبْسُهُ وَافْتِرَاشُهُ 6775 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ هَارُونَ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الرَّبِيعِ الْجُرْجَانِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، أَنَّ حُذَيْفَةَ اسْتَسْقَى، فَأَتَاهُ دِهْقَانُ بِإِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ فَأَخَذَهُ فَرَمَى بِهِ وَقَالَ: "إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَأَنْ نَأْكُلَ فِيهَا، وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ، وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيْهِ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ. 6776 - وَكَانَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ "لَا يُرَخِّصُ لِلرَّجُلِ فِي افْتِرَاشِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ، كَمَا لَا يُرَخِّصُ فِي لُبْسِهِمَا". 6777 - وَذَلِكَ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سُلَيْمَانَ يَعْنِي دَاوُدَ بْنَ عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيَّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ النَّقَّالُ قَالَ: " دَخَلْتُ مَعَ الشَّافِعِيِّ عَلَى خَادِمِ الرَّشِيدِ وَهُوَ فِي بَيْتٍ قَدْ فُرِشَ بِالدِّيبَاجِ، فَلَمَّا وَضَعَ الشَّافِعِيُّ رِجْلَهُ بِالْعَتَبَةِ أَبْصَرَهُ فَرَجَعَ، وَلَمْ يَدْخُلْ فَقَالَ لَهُ الْخَادِمُ: ادْخُلْ، فَقَالَ: لَا يَحِلُّ افْتِرَاشُ هَذَا، فَمَالَ بِهِ الْخَادِمُ مُبْتَسِمًا حَتَّى دَخَلَ بَيْتًا قَدْ فُرِشَ بِالْأَدَمِ فَدَخَلَ الشَّافِعِيُّ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: "هَذَا حَلَالٌ وَذَاكَ حَرَامٌ، وَهَذَا أَحْسَنُ مِنْ ذَاكَ وَأَكْثَرُ ثَمَنًا فَتَبَسَّمَ الْخَادِمُ وَسَكَتَ". 6778 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْحَرِيرُ وَالذَّهَبُ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِكُمْ حَلَالٌ لِإِنَاثِكُمْ". 6779 - وَقَدْ رُوِّينَا فِي، حَدِيثِ عَلِيٍّ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَغَيْرِهِمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: "إِذَا كَانَ فِي نَسِيجِ الثَّوْبِ قَزٌّ وَقُطْنٌ أَوْ كَتَّانٌ فَكَانَ الْقُطْنُ الْغَالِبَ لَمْ أَكْرَهْهُ لِمُصَلٍّ خَائِفٍ أَوْ غَيْرِهِ لَبِسَهُ". 6780 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُفَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا خُصَيْفٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الثَّوْبِ الْمُصْمَتِ مِنَ الْحَرِيرِ، فَأَمَّا الْعَلَمُ مِنَ الْحَرِيرِ وَسُدَى الثَّوْبِ فَلَا بَأْسَ بِهِ". 6781 - وَلِهَذَا شَوَاهِدُ فِي الْأَعْلَامِ قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ ".

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية