الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          ( دَثَرَ ) ( هـ ) فِيهِ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالْأُجُورِ الدُّثُورُ : جَمْعُ دَثْرٍ ، وَهُوَ الْمَالُ الْكَثِيرُ ، وَيَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَهْفَةَ وَابْعَثْ رَاعِيَهَا فِي الدَّثْرِ وَقِيلَ : أَرَادَ بِالدَّثْرِ هَاهُنَا الْخِصْبَ وَالنَّبَاتَ الْكَثِيرَ . وَفِي حَدِيثِ الْأَنْصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنْتُمُ الشِّعَارُ وَالنَّاسُ الدِّثَارُ هُوَ الثَّوْبُ الَّذِي يَكُونُ فَوْقَ الشِّعَارِ ، يَعْنِي أَنْتُمُ الْخَاصَّةُ وَالنَّاسُ الْعَامَّةُ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ يَقُولُ : دَثِّرُونِي دَثِّرُونِي أَيْ غَطُّونِي بِمَا أَدْفَأُ بِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ إِنَّ الْقَلْبَ يَدْثُرُ كَمَا يَدْثُرُ السَّيْفُ ، فَجِلَاؤُهُ ذِكْرُ اللَّهِ أَيْ يَصْدَأُ كَمَا يَصْدَأُ السَّيْفُ . وَأَصْلُ الدُّثُورِ : الدُّرُوسُ ، وَهُوَ أَنْ تَهُبَّ الرِّيَاحُ عَلَى الْمَنْزِلِ فَتُغَشِّيَ رُسُومَهُ بِالرَّمْلِ وَتُغَطِّيَهَا بِالتُّرَابِ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ دَثَرَ مَكَانُ الْبَيْتِ فَلَمْ يَحُجُّهُ هُودٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ حَادِثُوا هَذِهِ الْقُلُوبَ بِذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّهَا سَرِيعَةُ الدُّثُورِ يَعْنِي دُرُوسَ ذِكْرِ اللَّهِ وَامِّحَاءَهُ مِنْهَا . يَقُولُ : اجْلُوهَا وَاغْسِلُوا الرَّيْنَ وَالطَّبَعَ الَّذِي عَلَاهَا بِذِكْرِ اللَّهِ . وَدُثُورُ النُّفُوسِ : سُرْعَةُ نِسْيَانِهَا .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية