[ ص: 181 ]
فعوين يستعجلنه ولقينه يضربنه بشراشر الأذناب
فإن قال قائل : فعلى أي قياس من هذا الباب يحمل الشراشر ، وهي النفس ، يقال ألقى عليه شراشره ، إذا ألقى عليه نفسه حرصا ومحبة . وهو قوله :
ومن غية تلقى عليها الشراشر
فالجواب أن القياس في ذلك صحيح ، وليس يعنى بالشراشر الجسم والبدن ، إنما يراد به النفس . وذلك عبارة عن الهمم والمطالب التي في النفس . يقال ألقى عليه شراشره ، أي جمع ما انتشر من هممه لهذا الشيء ، وشغل همومه كلها به . فهذا قياس .
ويقال أشررت فلانا ، إذا نسبته إلى الشر . قال طرفة :
وما زال شربي الراح حتى أشرني صديقي وحتى ساءني بعض ذلك
ويقال أشررت الشيء ، إذا أبرزته وأظهرته . قال :
وحتى أشرت بالأكف المصاحف
وقال :
[ ص: 182 ]
إذا قيل أي الناس شر قبيلة أشرت كليبا بالأكف الأصابع
تجاوزت أحراسا عليها ومعشرا علي حراصا لو يشرون مقتلي