الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          ( طَيَرَ ) الطَّاءُ وَالْيَاءُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خِفَّةِ الشَّيْءِ فِي الْهَوَاءِ . ثُمَّ يُسْتَعَارُ ذَلِكَ فِي غَيْرِهِ وَفِي كُلِّ سُرْعَةٍ . مِنْ ذَلِكَ الطَّيْرُ : جَمْعُ طَائِرٍ ، سُمِّيَ ذَلِكَ لِمَا قُلْنَاهُ . يُقَالُ : طَارَ يَطِيرُ طَيَرَانًا . ثُمَّ يُقَالُ لِكُلِّ مَنْ خَفَّ : قَدْ طَارَ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : خَيْرُ النَّاسِ رَجُلٌ مُمْسِكٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً طَارَ إِلَيْهَا . وَقَالَ : فَطِرْنَا إِلَيْهِمْ بِالْقَنَابِلِ وَالْقَنَا وَيُقَالُ مِنْ هَذَا : تَطَايَرَ الشَّيْءُ : تَفَرَّقَ . وَاسْتَطَارَ الْفَجْرُ : انْتَشَرَ . وَكَذَلِكَ كُلُّ مُنْتَشِرٍ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا . فَأَمَّا قَوْلُهُمْ : تَطَيَّرَ مِنَ الشَّيْءِ ، فَاشْتِقَاقُهُ مِنَ الطَّيْرِ ، كَالْغُرَابِ وَمَا أَشْبَهَهُ . وَمِنَ الْبَابِ : طَائِرُ الْإِنْسَانِ ، وَهُوَ عَمَلُهُ . وَبِئْرٌ مُطَارَةٌ ، إِذَا كَانَتْ وَاسِعَةَ الْفَمِ . قَالَ : هُوِيُّ الرِّيحِ فِي جَفْرٍ مُطَارِ وَمِنَ الْبَابِ : الطَّيْرَةُ : الْغَضَبُ ، وَسُمِّيَ كَذَا لِأَنَّهُ يُسْتَطَارُ لَهُ الْإِنْسَانُ . وَمِنَ الْبَابِ قَوْلُهُمْ : خُذْ مَا تَطَايَرَ مِنْ شَعْرِ رَأْسِكَ ، أَيْ طَالَ . قَالَ : وَطَارَ جِنِّيُّ السَّنَامِ الْأَطْوَلِ

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية