الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 3780 ) فصل : وإن وكل مسلم كافرا فيما يصح تصرفه فيه ، صح توكيله ، سواء كان ذميا ، أو مستأمنا ، أو حربيا ، أو مرتدا ; لأن العدالة غير مشترطة فيه ، وكذلك الدين ، كالبيع . وإن وكل مسلما فارتد ، لم تبطل الوكالة ، سواء لحق بدار الحرب ، أو أقام . وقال أبو حنيفة إن لحق بدار الحرب بطلت وكالته ; لأنه صار منهم .

                                                                                                                                            ولنا ، أنه يصح تصرفه لنفسه ، فلم تبطل وكالته ، كما لو لم يلحق بدار الحرب ، ولأن الردة لا تمنع ابتداء وكالته فلم تمنع استدامتها ، كسائر الكفر . وإن ارتد الموكل ، لم تبطل الوكالة فيما له التصرف فيه ، فأما الوكيل في ماله ، فينبني على تصرفه نفسه ، فإن قلنا : يصح تصرفه . لم يبطل توكيله ، وإن قلنا : هو موقوف . فوكالته موقوفة ، وإن قلنا : يبطل تصرفه . بطل توكيله . وإن وكل في حال ردته ، ففيه الوجوه الثلاثة أيضا .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية