الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 3839 ) فصل : وإن أقر بدراهم ، وأطلق ، ثم فسرها بسكة البلد الذي أقر بها فيه ، قبل ; لأن إطلاقه ينصرف إليه ، وإن فسرها بسكة غير سكة البلد أجود منها ، قبل ; لأنه يقر على نفسه بما هو أغلظ ، وكذلك إن كانت مثلها ; لأنه لا يتهم في ذلك ، وإن كانت أدنى من سكة البلد ، لكنها مساوية في الوزن ، احتمل أن لا يقبل ; لأن إطلاقها يقتضي دراهم البلد ونقده ، فلا يقبل منه دونها ، كما لا يقبل في البيع ، ولأنها ناقصة القيمة ، فلم يقبل تفسيره بها ، كالناقصة وزنا .

                                                                                                                                            ويحتمل أن يقبل منه ، وهو قول الشافعي لأنه يحتمل ما فسره به . وفارق الناقصة ; لأن إطلاق الشرع الدراهم ، لا يتناولها ، بخلاف هذه ، ولهذا يتعلق بهذه مقدار النصاب في الزكاة وغيره ، وفارق الثمن ; فإنه إيجاب في الحال ، وهذا إخبار عن حق سابق .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية